شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٦ - باب التسبيح و التهليل و التكبير
يملأ ما بين السماء و الارض.
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن ضريس الكناسيّ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مرّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) برجل يغرس غرسا في حائط له، فوقف له و قال: ألا أدلّك على غرس أثبت أصلا و أسرع إيناعا و أطيب ثمرا و أبقى؟ قال: بلى فدلّني يا رسول اللّه فقال: إذا أصبحت و أمسيت فقل: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر فإنّ لك إن قلته بكلّ تسبيحة عشر شجرات في الجنّة من أنواع الفاكهة و هنّ من الباقيات الصالحات، قال: فقال الرّجل: فإنّي اشهدك يا رسول اللّه أنّ حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصّدقة فأنزل اللّه عزّ و جلّ آيات من القرآن: فَأَمّٰا مَنْ أَعْطىٰ وَ اتَّقىٰ.
وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): خير العبادة قول: لا إله إلّا اللّه.
قوله (قال أمير المؤمنين (ع) التسبيح نصف الميزان و الحمد للّه يملأ الميزان)
(١) اما بنفسه أو مع التسبيح فهو على الاول ضعف التسبيح و على الاخير مثله (و اللّه أكبر يملأ ما بين السماء و الارض)
(٢) قال بعض الافاضل ان التسبيح و التحميد و التكبير و غيرها من الاعمال يتجسم فى الآخرة و يوزن، و قد مر و من طريق العامة «الحمد للّه يملأ الميزان» قال المازرى الحمد ليس بجسم فيقدر بمكيال و يوزن بمعيار فقيل هو كناية عن تكثير العدد أى حمدا لو كان مما يقدر بمكيال و يوزن بميزان لملئ، و قيل هو لتكثير اجوره، و قيل هو على التعظيم و التفخيم لشأنه و قد جاء من طرق العامة «أن الميزان له كفتان كل كفة طباق السماوات و الارض» و جاء أيضا ان الحمد للّه يملؤه، و قيل القول الاول و هو أنه لتكثير العدد أظهر لمجيء سبحان اللّه عدد خلقه و ظاهره أنه لتكثير العدد.
قوله (مر رسول اللّه (ص) برجل يغرس غرسا)
(٣) الغرس المغروس و الجمع أغراس و غرس الشجر و أغرسه أنبته فى الارض (فقل سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الا اللّه و اللّه اكبر-
(٤) الخ) فى طريق العامة عن النبي (ص) قال: «لان أقول سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الا اللّه و اللّه أكبر أحب الى مما طلعت عليه الشمس» يريد أن هذا الذكر أحب الى من أن يكون لى الدنيا فأنفقها فى سبيل اللّه و الا