شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٦ - باب من قال لا إله الا اللّه مخلصا
باب من قال يا رب يا رب
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن أيّوب بن الحرّ أخي اديم. عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال عشر مرّات: «يا ربّ يا ربّ» قيل له:
لبّيك ما حاجتك.
٢- أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران قال: مرض إسماعيل بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قل: يا ربّ يا ربّ- عشر مرّات- فإنّ من قال ذلك نودي لبّيك ما حاجتك.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن معاوية، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال: «يا ربّ يا اللّه يا ربّ يا اللّه» حتّى ينقطع نفسه قيل له:
لبّيك ما حاجتك.
باب من قال لا إله الا اللّه مخلصا
١- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، جميعا، عن الوشّاء عن أحمد بن عائذ، عن أبي الحسن السوّاق، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث: من شهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا وجبت له الجنّة، قال: قلت له: إنّه يأتيني من كلّ صنف من الأصناف
يدخل الجنة و الحاصل ان هذا القائل محفوظ بحفظ اللّه معصوم بعصمة اللّه حتى يدخل الجنة و لا حاجة فيه الى التأويل.
قوله (من قال عشر مرات يا رب يا رب)
(١) فى ذكر الرب استعطاف لما فيه من الدلالة على تربية كل شيء و تكميله و حفظه و اخراجه من حد النقص الى الكمال، و هو مجرب فى قضاء الحاجات و دفع البليات و لذلك توسل الأنبياء فى دفع النوازل و البلايا كما نطق به القرآن الكريم قوله (من شهد أن لا إله الا اللّه مخلصا وجبت له الجنة)
(٢) قيل لما دلت ظاهر الآيات و الروايات على نفوذ الوعيد فى طائفة من العصاة و اقتضى هذا الحديث أمنهم تعين فيه التأويل صونا لظاهر الشرع عن التناقض فتأوله بعضهم أن ذلك كان قبل نزول الفرائض و أما بعده فالعاصى بالمشيئة. أقول هذا التأويل و ان كان مستبعدا من جهة قوله «اذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث» لان الغرض منه الترغيب فى هذه الكلمة الشريفة و لا شبهة فى أنهم نشئوا بعد نزول الفرائض، و من جهة عموم من شهد لكنه قد مر فى باب بعد باب أن الايمان قبل الاسلام ما يؤيده حيث قال الباقر (ع) فى حديث طويل «ثم بعث اللّه عز و جل محمدا (ص) و هو بمكة