شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٨
الرّسل و أنّ وعد اللّه حق و لقاءه حقّ و صدق اللّه و بلّغ المرسلون و الحمد للّه ربّ العالمين و سبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيء و كما يحبّ اللّه أنّ يسبّح، و الحمد للّه كلّما حمد اللّه شيء و كما يحبّ اللّه أن يحمد، و لا إله إلّا اللّه كلّما هلّل اللّه شيء و كما يحبّ اللّه أن يهلّل، و اللّه أكبر كلّما كبّر اللّه شيء و كما يحبّ اللّه أن يكبّر، اللّهمّ إنّي أسألك مفاتيح الخير و خواتيمه و سوابغه و فوائده و بركاته و ما بلغ علمه علمي و ما
باللّه)
(١) تأكيد لما سبق لانه يدل على الايمان و لذا ترك العاطف.
(و ان وعد اللّه حق و لقاءه حق)
(٢) عطف على اسم ان أى اشهد ان ما وعد به من ثواب المؤمن و عقاب الكافر و غير ذلك من الاخبار حق و صدق و المراد باللقاء الموت أو البعث (و صدق اللّه)
(٣) عطف على أشهد.
(وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ)*
(٤) حمده بالربوبية لان تعليق الحمد بالوصف يشعر بالعلية أو بنعمة التبليغ او بالتوفيق للشهادة و الايمان و التصديق أو بالجميع أو به و بغيره من الآلاء.
(و سبحان اللّه كلما سبح اللّه شيء- اه)
(٥) دل على أنه يسبحه كلما سبحه شيء من الاشياء و ان من شيء الا و هو يسبحه فيفيد أنه يسبحه فى جميع الحالات و الاوقات و الظاهر أنه يؤجر بعدد تسبيح كل شيء. و فيه أقوال آخر ذكرناه سابقا و قد ذكر الشيخ فى المفتاح هذه التسبيحات على الوجه المذكور مع زيادة فى باب التعقيب.
(اللهم انى أسألك مفاتيح الخير و خواتيمه)
(٦) المفاتيح جمع المفتاح و هو آلة الفتح و الخواتيم هنا جمع الختام بالكسر و هو ما يختم به على الشيء من الطين و نحوه و فيه مكنية بتشبيه الخير بالمال المخزون و تخييلية باثبات المفتاح له و ترشيح بذكر الختام، ثم المراد بالمفتاح اما معناه المعروف كما هو المشهور بين المتأخرين من أهل العربية أو أسباب الخير على سبيل التشبيه كما هو رأى صاحب المفتاح و المطلوب نزول الخير و عدم زواله، و يمكن أن يكون مفاتيح الخير كناية عن أوائله و خواتيمه عن أواخره بناء على أن الختام جاء بمعنى آخر أيضا و المقصود حينئذ طلب الخير كله من أوله الى آخره (و سوابغه و فوائده و بركاته)
(٧) طلب بعد طلب الخير امورا ثلاثة الاول الفرد الكامل من كل نوع منه يقال هو سابغ أى كامل تام واسع واف، الثانى فوائده المقصودة منه فان حصول الخير لا يستلزم حصولها كما ترى فى الغنى البخيل و الصحيح التارك لما يطلب من الاصحاء فاحتيج الى السؤال الثالث بركته أى زيادته و سرايته الى آخر فان الخير قد يسرى الى الخير كالشر الى الشر أو ثباته و دوامه و عدم طريان النقص و الزوال عليه.
(و ما بلغ علمه علمى و ما قصر عن احصائه حفظى)
(٨) علمى فاعل بلغ و علمه مفعول و لعل أصله علمك اياه حذف الفاعل و اضيف المصدر الى المفعول و انما لم يقل و ما بلغه علمى