شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٣ - باب «الدعاء عند النوم و الانتباه»
فقدر و الحمد للّه الّذي يحيي الموتى و يميت الأحياء و هو على كلّ شيء قدير».
خرج من الذّنوب كهيئة يوم ولدته أمّه.
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: «اللهمّ إنّي احتبست نفسي عندك فاحتبسها في محلّ رضوانك و مغفرتك و إن رددتها [إلى بدني] فارددها مؤمنة عارفة بحقّ أوليائك حتّى تتوفّاها على ذلك».
٣- حميد بن زياد، عن الحسين بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه كان يقول عند منامه: «آمنت باللّه و كفرت بالطاغوت، اللّهمّ احفظني في منامي و في يقظتي».
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مروان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ألا اخبركم بما كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول إذا أوى إلى فراشه؟ قلت: بلى، قال: كان يقرأ آية الكرسي و يقول: «بسم اللّه آمنت باللّه و كفرت بالطّاغوت، اللّهمّ احفظني في منامي و في يقظتي».
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن ميمون، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الاحتلام و من سوء الأحلام و أن يلعب بي الشيطان في اليقظة و المنام».
(و الحمد للّه الّذي يحيى الموتى و يميت الاحياء)
(١) يجوز أن يراد بالموتى من اتصف بالموت قبل تعلق الروح و الوجود به و من اتصف به عند انقضاء الآجال فى الدنيا و من اتصف به بعد رد الروح إليه فى القبر للسؤال فالاحياء فى ثلاثة مواضع فى الدنيا و فى القبر و فى البعث و إماتة الاحياء فى مقامين فى الدنيا و فى القبر كما قالوا «أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ» و اما قولهم «وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ» فالمراد به الاحياء بعد الموت الّذي وجدوه و هو الاحياء فى القبر و البعث و اللّه أعلم (خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمه)
(٢) ظاهر التشبيه يفيد انه يخرج من الكبائر أيضا و لا يبعد لان غفران الكبائر بلا توبة يجوز عندنا الا ما أخرجه الدليل.
قوله (و كفرت بالطاغوت)
(٣) الطاغوت الشيطان و الاصنام و الكاهن و كل ما عبد من دون اللّه و كل رئيس فى الضلالة و أقدمهم من أقدم أولا على تخريب الدين.
قوله (أعوذ بك من الاحتلام و من سوء الاحلام)
(٤) احتلام الجماع فى النوم و الاحلام جمع الحلم بالضم و بضمتين و هى الرؤيا و هذا الدعاء منه (ع) للتعليم او لاظهار العجز