شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٨ - باب المؤلفة قلوبهم
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيّوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
أهل الشّام شرّ أم [أهل] الرّوم فقال: إنّ الرّوم كفروا و لم يعادونا و إنّ أهل الشّام كفروا و عادونا.
٦- عنه، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا تجالسوهم- يعني المرجئة- لعنهم اللّه و لعن [اللّه] مللهم المشركة الّذين لا يعبدون اللّه على شيء من الأشياء.
باب المؤلفة قلوبهم
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، و علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل جميعا، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المؤلّفة قلوبهم قوم وحدوا اللّه و خلعوا عبادة [من يعبد] من دون اللّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول اللّه، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يتألّفهم و يعرّفهم لكيما يعرفوا و يعلّمهم.
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قال: هم قوم وحدوا اللّه عزّ و جلّ و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و هم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فأمر اللّه
أهل الشام لهم لما كانت أكثر من عداوة أهل الروم كان شرهم أكثر من شرهم و كذلك أهل المدينة بالنسبة الى أهل مكة يكفرون باللّه جهرة لانهم كانوا ينكرون الأوصياء صريحا، و يحتمل أن يراد بالكفر باللّه الكفر بالاوصياء و قد مر أن الفعل المتعلق بهم ينسب الى اللّه تعالى مبالغة فى شرفهم أو لان أهل مكة اذا عصوا أو عبدوا غير اللّه أو تولوا غير أولياء اللّه فقد ألحدوا و أشركوا لقوله تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ روى فى الصحيح عن أبى عبد اللّه (ع) فى تفسير هذه الآية قال من عبد فيه غير اللّه أو تولى فيه غير أولياء اللّه فهو ملحد بظلم و على اللّه أن يذيقه من عذاب أليم و يظهر من هذا الخبر و نحوه أن أهلها غالبا ملاحدة يكفرون باللّه جهرة.
قوله (قال المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا اللّه و خلعوا عبادة من دون اللّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم ان محمدا رسول اللّه و كان رسول اللّه (ص) يتألفهم و يعرفهم لكيما يعرفوا و يعلمهم)