شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٤ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه [العليّ العظيم] ما شاء اللّه لا ما شاء النّاس، ما شاء اللّه و إن كره النّاس. حسبي الرّبّ من المربوبين حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرّازق من المرزوقين حسبي الّذي لم يزل حسبي منذ قطّ حسبي اللّه الذي لا إله إلّا هو، عليه توكّلت و هو ربّ العرش العظيم» و قال: إذا انصرفت من صلاة مكتوبة فقل: «رضيت باللّه ربّا و بمحمّد نبيّا و بالإسلام دينا و بالقرآن كتابا و بفلان و فلان أئمّة اللّهمّ وليّك فلان فاحفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله و من فوقه و من تحته و امدد له في عمره و اجعله القائم بأمرك و المنتصر لدينك و أره ما يحبّ و ما تقرّ به عينه في نفسه و ذرّيته و في أهله و ما له و في شيعته و في عدوّه و
ساعات أو بعد ثلاثة أيام كما قيل (وَ كَذٰلِكَ)
(١) أى كما نجينا يونس (نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)
(٢) المغمومين اذا دعوا اللّه بهذا الكلام أو مطلقا مخلصين و الآية فى سورة الأنبياء و هى مجربة لدفع الغموم (حَسْبُنَا اللّٰهُ)
(٣) أى فحسبنا و كافينا فى قضاء حوائجنا و رفع غمومنا.
(وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ)
(٤) لمن وكل إليه أمره و البحث فى هذا العطف و الجواب عنه مشهوران و ان شئت معرفة ذلك فارجع الى ما ذكره التفتازانى و الشريف فى المطول و حاشيته (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَ فَضْلٍ)
(٥) أى فرجع المجاهدون عن بدر متلبسين بنعمة عظيمة و عافية و أمن من الاعداء و بفضل كثير من اللّه من الغنيمة و الثواب الاخروى.
(لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ)
(٦) من الاعداء و الآية فى سورة آل عمران و هى مجربة فى دفع شر الاعداء و رفع الهموم (مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لا حول و لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ العلى العظيم)
(٧) فى الاول اقرار بأن كل شيء وجوده و عدمه و بقاؤه و فناؤه بمشيئة اللّه تعالى و فى الثانى اعتراف بالعجز و ان كل ما حصل له من الخيرات و كل ما رفع عنه من المكروهات فهو بحول اللّه و قوته و اقداره و معونته.
(ما شاء اللّه لا ما شاء الناس)
(٨) أى ما شاء اللّه كان قطعا لما فيه مصلحة، لا ما شاء الناس اذ قد لا يكون فيه مصلحة (ما شاء اللّه و ان كره الناس)
(٩) كالامراض و البلايا و الفقر و غيرها و فيه اشارة الى الرضا بالقضاء (حسبى منذ قط)
(١٠) فى القاموس قط مشددة مجرورة بمعنى الدهر مخصوصة بالماضى أى فيما مضى من الزمان أو فيما انقطع من العمر و منذ مبنى على الضم و مذ مبنى على السكون و يكسر ميمهما و هما اذا كان يليهما اسم مجرور بمعنى الماضى حرفا جر بمعنى من و المعنى حسبى اللّه و كفانى من أول العمر الى الآن و منه أتوقع الكفاية فيما بقى.
(و اجعله القائم بأمرك و المنتظر لدينك)
(١١) الطلب فى أمثال هذا مما كان المطلوب حاصلا للتأكيد و اظهار الرضا و الشعف و السرور.
(و أره ما يحب و ما تقر عينه فى نفسه اه)
(١٢) قيل أقر اللّه عينه من القرار و هو السكون يعنى بلغه أمنيته حتى ترضى نفسه و تسكن عينه فلا تستشرف الى غيره و المشهور أنه من القرء كناية