شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٧
فقال جبرئيل (عليه السلام): يا محمّد هذا أبو ذرّ قد مرّ بنا و لم يسلّم علينا أما لو سلّم لرددنا عليه، يا محمّد إنّ له دعاء يدعو به، معروفا عند أهل السّماء فسله عنه إذا عرجت إلى السّماء، فلمّا ارتفع جبرئيل جاء أبو ذرّ إلى النّبي (صلى اللّه عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما منعك يا أبا ذرّ أن تكون سلمت علينا حين مررت بنا؟ فقال: ظننت يا رسول اللّه أنّ الّذي [كان] معك دحية الكلبيّ قد استخليته لبعض شأنك، فقال: ذاك جبرئيل (عليه السلام) يا أبا ذرّ و قد قال: أما لو سلّم علينا لرددنا عليه فلمّا علم أبو ذرّ أنّه كان جبرئيل (عليه السلام) دخله من الندامة حيث لم يسلم عليه ما شاء اللّه فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما هذا الدّعاء الّذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرئيل (عليه السلام) أنّ لك دعاء تدعو به، معروفا في السّماء، فقال: نعم يا رسول اللّه أقول: «اللّهم إنّي أسألك الأمن و الايمان بك و التصديق بنبيّك و العافية من جمع البلاء و الشكر على العافية و الغنى عن شرار النّاس».
٢٦- عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة قال:
أخذت هذا الدّعاء من أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) قال: و كان أبو جعفر يسمّيه الجامع: «بسم اللّه الرّحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، آمنت باللّه و بجميع رسله و بجميع ما أنزل به على جميع
(اللهم انى أسألك الأمن)
(١) من الشيطان و النفس و العذاب فى الدنيا و الآخرة و ما يوجبه (و الايمان بك و التصديق بنبيك)
(٢) فى رسالته و ما جاء به و المقصود هو الثبات أو الزيادة.
(و العافية من جميع البلاء)
(٣) كالفتنة و مصائب الدهر و نوازلها و الفقر الموجب لثقل القلب و كسر الظهر و نحوها (و الشكر على العافية)
(٤) فى الدين و البدن.
(و الغنى عن شرار الناس)
(٥) التقييد للاحتراز عن خيارهم لان طلب الغنى عنهم غير مستحسن اذ الانسان مدنى بالطبع يحتاج بعضهم الى بعض، يدل على ذلك ما مر فى باب فضل فقراء المسلمين من ان رجلا قال لابى عبد اللّه (ع) جعلت فداك ادع اللّه ان يغنينى عن خلقه قال (ع) ان اللّه متم رزق من شاء على يدى من شاء و لكن سل اللّه ان يغنيك عن الحاجة التى تضرك الى لئام خلقه.
قوله (و كان أبو جعفر (ع) يسميه الجامع)
(٦) فى النهاية الجامع من الدعاء هو الّذي يجمع الاغراض الصالحة و المقاصد الصحيحة او يجمع الثناء على اللّه تعالى و آداب المسألة (آمنت