شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٧ - باب «من قال ما شاء الله لا حول و لا قوة الا بالله»
أ فأروي لهم هذا الحديث؟ قال: نعم يا أبان إنّه إذا كان يوم القيامة و جمع اللّه الأوّلين و الآخرين فتسلب لا إله إلّا اللّه منهم إلّا من كان على هذا الأمر.
باب «من قال ما شاء الله لا حول و لا قوة الا بالله»
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا دعا الرّجل فقال بعد ما دعا: «ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه». قال اللّه عزّ و جلّ: استبسل عبدي و استسلم لأمري اقضوا حاجته.
عشر سنين فلم يمت بمكة فى تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله الا اللّه و أن محمدا رسول اللّه الا أدخله اللّه الجنة باقراره و هو ايمان التصديق و لم يعذب اللّه أحدا ممن مات و هو متبع لرسول اللّه (ص) على ذلك الا من أشرك بالرحمن» و أوله بعضهم بحمله على من مات و لم يعص أقول و يؤيده أن لهذا الحكم أعنى ترتب وجوب دخول الجنة على الشهادة بالتوحيد شروط كما أشار (ع) الى بعضها بقوله «الا من كان على هذا الامر» و بعضها الشهادة على الرسالة و هو غير مذكورة، فيحتمل أن يكون عدم العصيان أيضا من الشروط و أوله البخارى بمن مات و هو ثابت يريد أن من كان آخر كلامه هذا الكلمة الشريفة وجبت له الجنة لانها مكفرة للذنوب الّذي صدرت قبلها. و أقول لا يحتاج الحديث الى التأويل لان المؤمن العاصى ان غفر له ابتداء يلتحق بغير العاصى فيدخل الجنة مثله و ان نفذ فيه الوعيد يدخل النار على ما شاء اللّه ثم لا بدّ من دخول الجنة فوجوب دخول الجنة على ظاهره اذ لا بد للقائل بالشهادتين من دخولها اما ابتداء أو بعد الجزاء و فى قوله (ع) «من شهد» اشارة الى أن مجرد القول من غير القصد و الاعتقاد لا يكفى فى ترتب الجزاء لان الشهادة لا تكون الا من صميم القلب، و الظاهر أن قوله مخلصا حال مؤكدة من فاعل شهد لان المراد بالاخلاص هنا أن لا يعتقد له شريكا لا أن لا يقصد بذلك ثوابا لان المقصود من الحديث هو التحريص بذلك القول لاجل هذا الثواب كما لا يخفى. قوله (فقال بعد ما دعا ما شاء اللّه لا حول و لا قوة الا باللّه)
(١) أى ما شاء اللّه كان أو أشاء ما شاء. قيل الحول هنا الحركة يعنى لا حركة و لا قوة الا بمشيئة اللّه، و قيل الحيلة و قيل القدرة أى لا قدرة على شيء و لا قوة الا بمعونة اللّه و توفيقه، و قيل التحول و الانتقال يعنى لا تحول لنا عن المعاصى و لا قوة لنا على الطاعات الا بعون اللّه و توفيقه، و هذا المعنى رواه المصنف فى كتاب التوحيد عن الباقر (ع) و مثله مروى عن الصادق (ع) فهو أولى بالارادة، و سئل أمير المؤمنين (ع) عن معنى هذه الكلمة فقال انا لا نملك مع اللّه شيئا و لا نملك الا ما ملكنا فمتى ملكنا ما هو