شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩١ - باب الضلال
على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته بذلك، فقال: إنّك قد حضرت و غابا و لكن موعدكم اللّيلة، الجمرة الوسطى بمنى، فلمّا كانت اللّيلة اجتمعنا عنده و أبو الخطّاب و محمّد بن مسلم فتناول وسادة فوضعها في صدره، ثمّ قال لنا: ما تقولون في خدمكم و نساءكم و أهليكم أ ليس يشهدون أن لا إله إلّا اللّه؟ قلت: بلى قال: أ ليس يشهدون أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ قلت: بلى، قال: أ ليس يصلّون و يصومون و يحجّون، قلت:
بلى، قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا. قال: فما هم عندكم؟ قلت: من لم يعرف [هذا الأمر] فهو كافر، قال: سبحان اللّه أما رأيت أهل الطريق و أهل المياه؟ قلت: بلى، قال: أ ليس يصلّون و يصومون و يحجّون، أ ليس يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه؟ قلت: بلى، قال: فيعرفون ما أنتم عليه» قلت:
لا، قال: فما هم عندكم؟ قلت: من لم يعرف [هذا الأمر] فهو كافر، قال:
سبحان اللّه أما رأيت الكعبة و الطواف و أهل اليمن و تعلّقهم بأستار الكعبة؟ قلت:
بلى، قال: أ ليس يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و يصلّون و يصومون و يحجّون؟ قلت: بلى، قال: فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا، قال:
فما تقولون فيهم؟ قلت: من لم يعرف فهو كافر، قال: سبحان اللّه هذا قول الخوارج ثمّ قال: إن شئتم أخبرتكم، فقلت أنا: لا، فقال: أما إنّه شرّ عليكم
خلاف فى استحقاق العقوبة و خلود بعضهم فى النار (قال فلما حججت دخلت على أبى عبد اللّه (ع) فأخبرته بذلك فقال: انك قد حضرت و غابا و لكن موعدكم الليلة. الجمرة الوسطى بمنى)
(١) دل على أنه ينبغى للحاكم أن يترك الحكومة و التكلم فيها حتى يحضر الخصوم جميعا و من ثم قال بعض الاكابر اذا جاءك الخصم و قد فقئت عينه فلا تحكم له فلعله يأتيك خصمه و قد فقئت عيناه.
(ثم قال لنا: ما تقولون فى خدمكم و نساءكم و أهليكم- الى آخره)
(٢) لما أظهروا عنده (ع) أقوالهم المذكورة استفهم (ع) ثلاث مرات عمن أسلم و أقر بالشهادتين و أتى بالصلاة و الصوم و الحج و نحوها و لم يعرف هذا الامر و الامام الحق فأجاب صاحب البريد فى كل مرة و مراده أنه كافر ينبغى أن يجرى عليه أحكام الكفر من النجاسة و القتل و حرمة المناكحة و غيرها فقال (ع)- توبيخا له وردا لقوله-:
(سبحان اللّه هذا قول الخوارج)
(٣) القائلين بأن من فعل كبيرة أو صغيرة و أصر عليها كافر