شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٧ - باب أن الدعاء يرد البلاء و القضاء
٧- عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الدّعاء أنفذ من السنان الحديد.
باب أن الدعاء يرد البلاء و القضاء
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعته يقول: إنّ الدّعاء يردّ القضاء، ينقضه كما ينقض السلك و قد ابرم إبراما.
٢- عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إنّ الدّعاء يردّ ما قد قدّر و ما لم يقدّر، قلت: و ما قد قدّر عرفته فما لم يقدّر؟ قال: حتّى لا يكون.
٣- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن بسطام الزّيّات، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الدّعاء يردّ القضاء و قد نزل من السّماء و قد ابرم إبراما.
٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن أبي همّام إسماعيل بن همّام، عن
قوله (ان الدعاء برد القضاء ينقضه كما ينقض السلك و قد ابرم ابراما)
(١) [١] الباء فى قوله «برد» متعلق بالدعاء، و الابرام الاحكام و قد مر أن البداء يجرى فى مرتبة القضاء و ان الامضاء بعده لا رادّ له فالدعاء قد ينقض القضاء و يمنع من الامضاء، و المستتر فى ينقض راجع الى ما الموصولة فى كما و فيه تشبيه معقول بمحسوس لقصد الايضاح و فى بعض النسخ «يرد» بالياء المثناة التحتانية فقوله ينقضه حينئذ خبر بعد خبر أو حال من فاعل يرد أو استيناف و الظاهر أنه تصحيف قوله (ان الدعاء يرد ما قد قدر و ما لم يقدر)
(٢) اشارة الى أن الدعاء يرد البلاء الّذي قدر وقوعه و الّذي لم يقدر بعد فان تقدير وقوعه فى الاستقبال ممكن يدفع بالدعاء فقوله (ع) «حتى لا يكون» معناه يرد الدعاء ما لم يقدر حتى لا يكون التقدير أو غير المقدر، و ان شئت زيادة توضيح فنقول: ايجاده تعالى للشىء موقوف على علمه بذلك الشيء و مشيئته و ارادته و هى العزيمة على ما شاء و تقديره و قضائه و امضائه و فى مرتبة المشيئة الى الامضاء تجرى البداء فيمكن الدفع بالدعاء و ان أردت تحقيق ذلك فارجع الى باب البداء
[١] قوله «و قد أبرم ابراما» مع قطع النظر عن الدعاء أى تهيأت جميع أسباب الحادثة بحيث لو لا الدعاء لوقعت و علم اللّه أنها تقع لو لا الدعاء و لا تقع للدعاء. (ش)