شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٩ - باب الدعاء للرزق
الفانية نعيم الدّار الباقية، اللّهم إنّي أعوذ بك من أزلها و زلزالها و سطوات شياطينها و سلاطينها و نكالها و من بغي من بغى عليّ فيها، اللّهم من كادني فكده و من أرادني فأرده و فلّ عنّي حدّ من نصب لي حدّه و اطف عنّي نار من شبّ لي وقوده و اكفني مكر المكرة وافقا عنّي عيون الكفرة و اكفني همّ من أدخل عليّ همّه و ادفع عنّي شرّ الحسدة و اعصمني من ذلك بالسكينة و ألبسني درعك الحصينة و اخبأني في سترك الواقي و أصلح
(اللهم انى أعوذ بك من ازلها و زلزالها)
(١) الازل بالفتح و السكون الضيق و الشدة و بالكسر و السكون الكذب و الداهية و الزلزال التحريك زلزلة زلزلة و زلزالا مثلثة: حركة و الزلزال البلايا كذا فى القاموس (و سطوات شياطينها و سلاطينها و نكالها)
(٢) السطو و السطوة: الصولة و القهر و البطش. و النكال بالفتح العقوبة التى تنكل الناس أى تنحيهم و تمنعهم عن فعل ما جعلت له جزاء.
(من بغى من بغى على فيها)
(٣) بغى عليه بغيا علا و ظلم و عدل عن الحق و استطال و كذب.
(اللهم من كادنى فكده)
(٤) الكيد المكر و الخبث و الخدعة و الحيلة و المراد بكيده تعالى الجزاء من باب المشاكلة.
(و من أرادنى فارده)
(٥) أى من أرادنى بالسوء فارده بالدفع أو بإيصاله إليه و الجزاء له على نحو ما مر (و فل عنى حد من نصب لى حده)
(٦) الفل بفتح الفاء الكسر و الثلم و فعله كمد. و الحد الحدة و السورة (و اطف عنى نار من شب لى وقوده)
(٧) الاطفاء الاذهاب، أطفأت النار أذهبت لهبها. و الشب الايقاد شب النار أوقدها فتلألأ ضياء و نورا و الوقود بالفتح الحطب و النار و لهبها بالضم ايقادها او الضمير للموصول و النار استعارة لما له من الصفات الذميمة المهلكة كالحقد و الحسد و العداوة و الغيظ و الغضب و المقاتلة.
(و اكفنى مكر المكرة)
(٨) طلب كفايته تعالى من مكرهم اظهارا للعجز و تفويضا للامر إليه (وافقا عنى عيون الكفرة)
(٩) فقأ العين كمنع قلعها طلب منه تعالى صرف عيونهم عنه أو اذلالهم على سبيل الكناية (و اكفنى هم من أدخل على همه)
(١٠) الهم القصد و فى على دلالة على الضرر و المطلوب صرف قصده و ارادته عنه و احتمال إرادة الحزن و الغم من الهم و جعل اضافته الى ضمير الموصول لادنى ملابسة بعيد. (و ادفع عنى شر الحسدة)
(١١) الحاسد من يتمنى زوال النعمة عن الغير بالوصول إليه أو مطلقا و هو بتلك الخصلة الذميمة يتفكر فى كيفية الازالة و يتدبر فى كل سبب من أسبابها و يتوسل بكل شيء من كل وجه و ينبعث من ذلك شرور غير محصورة توجب خراب الديار و الاعمار و الاموال من غير أن يكون للمحسود شعور بذلك فالالتجاء إليه تعالى لدفع شره من أهم الامور و أولاها.
(و اعصمني من ذلك بالسكينة)
(١٢) أى بما يسكن قلبى من شره و لعل المقصود بالفقرة الاولى