شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤١ - باب الدعاء للدين
. قال: فصبر الرّجل ما شاء اللّه، ثمّ مرّ على النبيّ فهتف به فقال: ما صنعت؟ فقال: أدمنت ما قلت لي يا رسول اللّه فقضى اللّه ديني و أذهب وسوسة صدري.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه قد لقيت شدّة من وسوسة الصدر و أنا رجل مدين معيل محوج فقال: كرّر هذه الكلمات: «توكّلت عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ و الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحبة و لا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً».
فلم يلبث أن جاءه فقال: أذهب اللّه عنّي وسوسة صدري و قضى عنّي ديني و وسّع عليّ رزقي.
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) كان كتبه لي في قرطاس: «اللّهمّ اردد إلى جميع خلقك مظالمهم التي قبلي، صغيرها و كبيرها في يسر منك و عافية و ما لم تبلغه قوّتي و لم تسعه ذات
قوله (و أنا رجل مدين معيل محوج)
(١) الدين ما له أجل و ما لا أجل له فقرض، و المدين بالفتح من عليه الدين و بالضم من يأخذه من ادان اذا أخذ دينا، و المعيل بالضم من كثر عياله من أعول فلان اذا كثر عياله، و المحوج بضم الميم و كسر الواو المحتاج من الحوج و هو الاحتياج، يقال أحوج فلان اذا احتاج.
قوله (اللهم اردد الى جميع خلقك مظلمتهم التى قبلى صغيرها و كبيرها فى يسر منك و عافية)
(٢) المظلمة بفتح الميم و كسر اللام ما لا حد على غيره من الحقوق المالية و البدنية، و «فى» للظرفية المجازية أو بمعنى مع، و التعليل محتمل لان اليسر و العافية علة غائية للرد، ثم الظاهر من طلب رده تعالى المظلمة الى المظلوم أن يرضيه من قبله مع احتمال أن يراد به طلب التوفيق لردها فيما يمكنه و بما بعده مما لا يمكنه التدارك طلب الارضاء و هو قوله:
(و ما لم تبلغه قوتى)
(٣) لضعفها أو لقوة المظلوم (و لم تسعه ذات يدى)
(٤) المراد بالذات هنا النفس كما قيل فى قولهم ذات ليلة و الاضافة بيانية أو المراد بها الاحوال كما فسرت بها فى قولهم ذات بينكم، أو المراد بها هنا الاموال و الاضافة بتقدير فى أو لامية.