شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠١ - كتاب الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه
دينكم دينكم فإنّ السيّئة فيه خير من الحسنة في غيره و السيّئة فيه تغفر و الحسنة في غيره لا تقبل.
هذا آخر كتاب الإيمان و الكفر و الطاعات و المعاصي من كتاب الكافي و الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على محمّد و آله.
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*
كتاب الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ قال: هو الدّعاء و أفضل العبادة الدّعاء، قلت:
قوله (يا أيها الناس دينكم دينكم)
(١) أى خذوا أو الزموا او احفظوا دينكم و التنكير للمبالغة و فى قوله: «و السيئة فيه تغفر الى آخره» اشارة الى أن السيئة من حيث هى سيئة ليست خيرا من الحسنة من حيث هى حسنة بل الخيرية و عدمها باعتبار المغفرة و عدم القبول.
هذا آخر ما اردنا شرحه من كتاب الايمان و الكفر و يتلوه كتاب الدعاء ان شاء اللّه تعالى و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله الطيبين الطاهرين برحمتك يا ارحم الراحمين.
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
<كتاب الدعاء> الدعاء بالضم و المد الرغبة الى اللّه تعالى و منه دعوت فلانا ناديته و هو على أربعة أقسام الاول ما يتعلق بالتحميد و التسبيح و التهليل، الثانى ما يتعلق بطلب خير الدنيا و رفع مكارهها، الثالث ما يتعلق بطلب الآخرة و التوفيق لخيراتها، و الرابع ما تعلق بالاثنين و الثلاثة منها.
قوله (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ)
(٢) أى صاغرين ذليلين (و قال هو الدعاء)
(٣) أى العبادة المذكورة فى الآية الدعاء و تذكير الضمير باعتبار الخبر (و أفضل العبادة الدعاء)
(٤) لعل السر فيه أن أفضلية العمل اما لانه أصل لغيره من الاعمال أو