شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٦ - باب الدعاء قبل الصلاة
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: «بسم اللّه آمنت باللّه توكّلت على اللّه، ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه». فتلقاه الشياطين فتنصرف و تضرب الملائكة وجوهها و تقول: ما سبيلكم عليه و قد سمّى اللّه و آمن به و توكل عليه و قال: «ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
باب الدعاء قبل الصلاة
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من قال هذا القول كان مع محمّد و آل محمّد إذا قام قبل أن يستفتح الصّلاة: «اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بمحمّد و آل محمّد و اقدّمهم بين يدي صلاتي و أتقرّب بهم إليك فاجعلني بهم وجيها في الدّنيا و الآخرة و من المقرّبين، مننت عليّ بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم
قوله (فتلقاه الشياطين)
(١) لاغوائه و اضراره (فتنصرف و تصرف الملائكة وجوهها)
(٢) هذه الرواية بعينها فى الفقيه و فيه «فتلقاه الشياطين و تضرب الملائكة وجوهها» و هو أظهر.
قوله (من قال هذا القول كان مع محمد و آل محمد اذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة)
(٣) من متعلق بقال. و اذا قام ظرف له على الظاهر أو لكان على احتمال، و المراد بالقيام على الاول القيام للصلاة، و على الثانى القيام للنشور.
(اللهم انى أتوجه أليك)
(٤) أى أقبل بظاهرى و باطنى أليك (بمحمد و آل محمد)
(٥) الباء للسببية أو الاستعانة (و أقدمهم بين يدى صلاتي)
(٦) الصلاة هدية و تحفة من العبد الى اللّه تعالى و لا بدّ فى ايصالها إليه و قبوله لها من توسطهم (عليهم السلام) كما يتوسل مقرب السلطان فى ايصال التحف إليه.
(و أتقرب بهم أليك)
(٧) أى أتقرب بتوسطهم أو بتصديقهم و متابعتهم أليك (فاجعلنى بهم)
(٨) أى بسبب تصديقهم و متابعهم أو بسبب توجههم و إقبالهم.
(وَجِيهاً)
(٩) أى ذا جاه و منزلة، و الوجيه سيد القوم (فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ)
(١٠) أما فى الدنيا فبالعلم و العمل و التمسك بالسنة النبوية و الطريقة العلوية و أما فى الآخرة فبالمقامات الرفيعة و الدرجات العلية (وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ)
(١١) منك و منهم و القرب درجة فوق الدرجات و فيها توجد أنواع من التفضلات و التكريمات و إليها يرشد قوله «وَ لَدَيْنٰا مَزِيدٌ».
(مننت على بمعرفتهم)
(١٢) أى بتصديقهم و هذه المنة سبب لقوله انى أتوجه أليك الى آخره