شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٨ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
يا أرحم الرّاحمين».
٣- عنه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن القاسم عن صفوان الجمّال قال: شهدت أبا عبد اللّه (عليه السلام) استقبل القبلة قبل التكبير و قال: «اللّهمّ لا تؤيسني من روحك و لا تقنّطني من رحمتك و لا تؤمنّي مكرك فإنّه لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون» قلت: جعلت فداك ما سمعت بهذا من أحد قبلك، فقال: إنّ من أكبر الكبائر عند اللّه اليأس من روح اللّه و القنوط من رحمة اللّه و الأمن من مكر اللّه.
«باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن عيسى بن عبد اللّه القمّي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يقول إذا فرغ من الزوال «اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بجودك و كرمك و أتقرّب إليك بمحمّد عبدك و رسولك و أتقرّب إليك بملائكتك المقرّبين و أنبيائك المرسلين و بك، اللّهمّ أنت الغنيّ عنّي و بي الفاقة إليك، أنت الغنيّ و أنا الفقير إليك أقلتني عثرتي و سترت عليّ ذنوبي فاقض اليوم حاجتي و لا تعذّبني بقبيح ما تعلم منّي، بل عفوك وجودك يسعني» قال: ثمّ يخرّ ساجدا و يقول: «يا أهل التقوى و يا أهل
قوله (اللهم لا تؤيسنى من روحك)
(١) الياس القنوط أيأسته و آيسته قنطته و الروح بالفتح الراحة و النسيم الطيبة و الرحمة و الاولان أولى بالارادة هنا تحرزا عن التكرار و المراد بهما نسيم الجنة و الراحة فيها و القنوط منهما و من الرحمة بسبب المعصية و ان كانت عظيمة بعد الايمان كفر باللّه العظيم كما نطق به القرآن الكريم (و لا تؤمنى مكرك)
(٢) كالاستدراج و نحوه مثل أن يسكن قلبه و لا يخاف عقوبته من المعصية و يعتقد أنه مغفور قطعا فان ذلك تكذيب للوعيد و ليس هذا من باب حسن الظن باللّه فان حسن الظن به أن يعمل و يستغفر و يظن أنه مقبول و قد مر تفصيل ذلك فى شرح كتاب الكفر و الايمان.
قوله (يقول اذا فرغ من الزوال)
(٣) الظاهر انه فريضة الظهر و النافلة محتملة (اللهم انى اتقرب أليك بجودك و كرمك)
(٤) لا بعملى و طاعتى، و فيه اعتراف بالتقصير و توسل بأشرف الوسائل للتقرب فان الجود و الكرم على الاطلاق يقتضيان اعطاء السائل ما سأله.
(ثم يقول يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة)
(٥) و هو تعالى أهل لان يتقى من عقوبته و مخالفته