شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٤ - باب اخفاء الدعاء
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا و اللّه لا يلحّ عبد على اللّه عزّ و جلّ إلا استجاب اللّه له.
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح. عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): رحم اللّه عبدا طلب من اللّه عزّ و جلّ حاجة فألحّ في الدّعاء استجيب له أو لم يستجب [له] و تلا هذه الآية وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسىٰ أَلّٰا أَكُونَ بِدُعٰاءِ رَبِّي شَقِيًّا.
باب « (تسمية الحاجة فى الدعاء)»
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه الفرّاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن اللّه تبارك و تعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه و لكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج فإذا دعوت فسمّ حاجتك، و في حديث آخر قال: قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم حاجتك و ما تريد و لكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.
باب اخفاء الدعاء
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي همّام إسماعيل بن همّام عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) قال: دعوة العبد سرّا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية. و في رواية اخرى: دعوة تخفيها أفضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها.
حاجتهم و ضرورياتهم إليه و رجوعهم إليه فى جميع الحاجات و لوذهم بكرمه فى جميع الحالات سواء كانوا فى ضيق و محنة أو فى سعة و نعمة لا يقطعهم المحن عن الرجوع إليه و لا يشغلهم النعم عن الاقبال إليه و لا يمنعهم الشواغل عن العكوف بين يديه و فيه اعتراف بحقيقة التوحيد و المجد و الكرم و اقرار بأنه مالك العز و الجود و النعم و لذلك ورد «أن الدعاء مخ العبادات و افضلها و أشرف الطاعات و أكملها» و لذلك قال سبحانه فى الترغيب إليه «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» و فى المدح عليه «يَدْعُونَنٰا رَغَباً وَ رَهَباً» و فى الذم على تركه «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ» و قال (ع) «الدعاء ينفع ما نزل و ما لم ينزل».
قوله (و فى رواية أخرى دعوة تخفيها أفضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها)
(١) الفرق بين الروايتين ان الاولى تفيد المساواة بين الواحدة الخفية و السبعين و الثانية تفيد الزيادة