شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٣ - باب الالحاح في الدعاء و التلبث
عبد العزيز الطويل قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ العبد إذا دعا لم يزل اللّه تبارك و تعالى في حاجته ما لم يستعجل.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عطيّة عن عبد العزيز الطويل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله.
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و حفص بن البختري و غيرهما، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته يقول اللّه تبارك و تعالى: أ ما يعلم عبدي أنّي أنا اللّه الّذي أقضي الحوائج.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن محمّد بن مروان، عن الوليد بن عقبة الهجري قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: و اللّه لا يلحّ عبد مؤمن على اللّه عزّ و جلّ في حاجته إلّا قضاها له.
٤- عنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن حسّان، عن أبي الصباح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ كره إلحاح النّاس بعضهم على بعض في المسألة و أحبّ ذلك لنفسه، إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يسأل و يطلب ما عنده.
كمال الاهتمام دون الاخلاص لانه (ص) منزه عن عدمه.
قوله (ما لم يستعجل)
(١) أى ما لم يفرغ عن الدعاء أو لم يستعجل، و لم يقم بحاجته و يؤيده الخبر الآتي من «أن العبد اذا عجل فقام لحاجته يقول اللّه تبارك و تعالى أ ما يعلم العبد أنى أنا اللّه الّذي أقضى الحوائج» و محصل القول انه لا بدّ للداعى من أن يعزم المسألة و يعظم الرغبة إليه سبحانه و لا يتراخى و يحسن الظن باللّه تعالى فى الاجابة فان اللّه سبحانه لا يتعاظمه شيء أعطاه و لكن قد يؤخر الاجابة اما لحب صوته و تضرعه أو لغير ذلك فوجب على الداعى أن لا ييأس من الاجابة.
قوله (و اللّه لا يلح عبد مؤمن على اللّه عز و جل)
(٢) معنى الالحاح أن يشتد و يتلبث و لا يتراخى و لا يتوانى و قد يفسر الالحاح بالعزم و حسن الظن باللّه سبحانه فى الاجابة و أحاديث هذا الباب يؤيد الاول قوله (و أحب ذلك لنفسه)
(٣) أى أحب إلحاح الناس لنفسه دون غيره و و الالحاح عليه هو الملازمة بين يديه و قرع باب رحمته فى الدعاء و السؤال إليه فى جميع الاحوال من ألحت الناقة اذا قامت و لم تبرح و انما أحب اللّه تعالى الملحين من عباده لدوام ملازمتهم ببابه و انزال فقرهم وفاقتهم بعز جنابه و نشر آمالهم و مهماتهم لديه و رفع