شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٤ - باب القول عند الاصباح و الامساء
أحيني ما أحييتني به و أمتني إذا أمتّني على ذلك، و ابعثني إذا بعثتني على ذلك أبتغي بذلك رضوانك و اتّباع سبيلك، إليك ألجأت ظهري و إليك فوّضت أمري، آل محمّد أئمّتي ليس لي أئمّة غيرهم، بهم ائتمّ و إيّاهم أتولّي و بهم أقتدي، اللّهمّ اجعلهم أوليائي في الدّنيا و الآخرة و اجعلني أوالي أولياءهم و اعادي أعداءهم في الدّنيا و الآخرة و ألحقني بالصّالحين و آبائي معهم.
٢٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: علّمني شيئا أقوله إذا أصبحت و إذا أمسيت فقال: قل:
«الحمد للّه الّذي يفعل ما يشاء و لا يفعل ما يشاء غيره الحمد للّه كما يحبّ اللّه أن يحمد، الحمد للّه كما هو أهله، اللّهمّ أدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّدا و آل محمّد و أخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّدا و آل محمّد و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد».
٢٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرّحمن بن حمّاد الكوفي، عن عمرو بن مصعب، عن فرات بن الأحنف، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: مهما تركت من شيء فلا تترك أن تقول في كلّ صباح و مساء: «اللهمّ إنّي أصبحت أستغفرك في هذا الصّباح و في هذا اليوم لأهل رحمتك و أبرأ إليك من أهل لعنتك، اللّهمّ إنّي أصبحت أبرأ إليك في هذا اليوم و في هذا الصباح ممّن نحن بين ظهرانيهم من المشركين و ممّا كانوا يعبدون، إنّهم كانوا قوم سوء فاسقين، اللّهمّ اجعل ما أنزلت من السّماء
و هى الاصول التى لا تتبدل بتبدل الشرائع مثل وجوب وجوده تعالى و توحده و صفاته و تنزهه عن صفات المخلوقين و حشره للخلائق للثواب و العقاب و غيرها (و آبائى معهم)
(١) الواو للعطف أى الحق آبائى معهم أو للحال.
قوله (قل الحمد للّه الّذي يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ* و لا يفعل ما يشاء غيره)
(٢) أى يفعل كل ما يشاء بلا مانع و لا يفعل غيره كل ما يشاء لوجود مانع أو لا يفعل عز شأنه كل ما يشاء غيره لعدم مصلحة فيه. و فاعل «و لا يفعل» على الاول غيره و على الثانى هو اللّه تعالى.
قوله (ممن نحن بين ظهرانيهم)
(٣) فى القاموس بين ظهريهم و ظهرانيهم و لا يكسر النون و بين أظهرهم أى وسطهم و فى منتظمهم و فى النهاية المراد أنه أقام بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه و من جوانبه اذا قيل بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل فى الاقامة بين القوم