شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٦ - باب ان الدعاء سلاح المؤمن
النجاة، و بالإخلاص يكون الخلاص، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللّه المفزع.
٣- و باسناده قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم و يدرّ أرزاقكم؟ قالوا: بلى، قال: تدعون ربّكم باللّيل و النّهار، فإنّ سلاح المؤمن الدّعاء.
٤- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الدّعاء ترس المؤمن و متى تكثر قرع الباب يفتح لك.
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا عن الرّضا (عليه السلام) أنّه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء: فقيل: و ما سلاح الأنبياء؟ قال: الدّعاء.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي سعيد البجلي، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الدّعاء أنفذ من السنان.
الميل الى المعصية و الافات (و فى المناجات)
(١) مع الرب (سبب النجاة)
(٢) من نكارة الدنيا و شدايد الآخرة. (و بالاخلاص)
(٣) فى الدعاء- و هو تجريد عن شوائب النقص و الرياء- (يكون الخلاص)
(٤) أى النجاة من المشقة و البلاء، أو الوصول الى اللّه تبارك و تعالى أو الى المطلوب، قال فى النهاية خلص فلان الى فلان وصل إليه و خلص أيضا سلم و نجا، و فيه اشارة الى بعض من شرائط الدعاء.
(فاذا اشتد الفزع فالى اللّه المفزع)
(٥) الفزع الخوف و المفزع هنا الاستعانة يقال فزع منه اذا خاف، و إليه اذا استغاث. يعنى اذا اشتد الخوف من الاعداء و من الفقر و البلاء و نحوها فالى اللّه الاستغاثة و الاستعانة لدفع ذلك و تقديم الظرف للحصر و الخبر بمعنى الامر. قوله (ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم و يدر أرزاقكم)
(٦) الادرار الاكثار و يفهم منه أن الدعاء- و ان لم يشمل على طلب دفع العدو و وصول الرزق و كثرته- سبب لهما و تخصيصه بالمشتمل عليهما احتمال بعيد.
قوله (ان الدعاء أنفذ من السنان)
(٧) أشار الى نفوذ الدعاء فى الاعداء أشد من نفوذ السنان فيهم، و لعل السر فيه أن الداعى الراجى من اللّه تعالى و الملتجى إليه فى دفع الاعداء يظهر ضعفه و عجزه و يسلب عن نفسه الحول و القوة و يتمسك بحول اللّه و قوته و المتمسك بالسيف و السنان معتمد بحوله و قوته و سنانه، و من البين أن الاول أقوى من الثانى فى دفعهم.