شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩١
الفؤاد و تقلّ فيه الحيلة و يخذل عنه القريب و يشمت به العدوّ و تعييني فيه الامور أنزلته بك و شكوته إليك راغبا فيه عمّن سواك ففرّجته و كشفته و كفيتنيه فأنت وليّ كلّ نعمة و صاحب كلّ حاجة و منتهى كلّ رغبة، فلك الحمد كثيرا و لك المنّ فاضلا».
٦- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن عيسى بن عبد اللّه القمّي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قل: «اللّهمّ إنّي أسألك بجلالك و جمالك و كرمك أن تفعل بي كذا و كذا».
٧- عنه، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال لي: أكثر من أن تقول: «اللّهم لا تجعلني من المعارين، و لا تخرجني من التقصير». قال:
قلت: أمّا المعارين فقد عرفت فما معنى «لا تخرجني من التقصير»؟ قال: كلّ عمل
الدهر (كم من كرب)
(١) كم خبرية للتكثير.
(يضعف عنه الفؤاد)
(٢) لكثرته (و تقل فيه الحيلة)
(٣) لعظمته مع ضعف القوة عن استعمال الحيلة لدفعه (و يخذل عنه القريب)
(٤) الظاهر أن يخذل مبنى للمفعول و عن للتعليل و فى الكنز مخذول خوار و بدبخت شده.
(و يشمت به العدو)
(٥) الشماتة الفرح ببلية العدو و فعلها من باب علم (و تعيينى فيه الامور)
(٦) أعياه أذله و أخضعه و «فى» اما للتعليل أو بمعنى الباء أو بمعنى مع و الظرفية المجازية محتملة. قوله (اللهم انى أسألك بجلالك و جمالك و كرمك)
(٧) الجلال العظمة و الجمال الحسن و المراد به حسن أفعاله و كمال أوصافه و قد فسر فى النهاية الجميل فيما روى من «ان اللّه جميل يحب الجمال» بأنه حسن الافعال كامل الاوصاف. و الكرم الجود و فى النهاية الكريم هو الجواد المعطى الّذي لا ينفد عطاؤه و هو الكريم المطلق، و الكريم الجامع لانواع الخير و الشرف و الفضائل.
قوله (قلت اما المعارين فقد عرفت)
(٨) أنهم الذين لم يستقر الايمان و الدين فى قلوبهم فكأنه عارية عندهم يؤخذ منهم و يسلب عنهم يوما و المعارين اسم مفعول من استعاره ثوبا فأعاره اياه و العارية مشددة الياء و قد تخفف كأنها منسوبة الى العار لان طلبها عار.
(فما معنى لا تخرجنى من التقصير)
(٩) لما كان ظاهر هذا الكلام طلب ترك الاجتهاد فى العمل و هو ليس بمراد سأل عن المراد منه فأشار إليه (ع).
(و قال كل عمل تعمله تريد به اللّه عز و جل)
(١٠) و هو عمل الآخرة و احترز به عن عمل الدنيا فانه لا ينبغى أن يعد نفسه فى ترك الجد فيه مقصرة.