شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٨ - (باب) «الصلاة على النبي محمد و أهل بيته
فدخل النار فأبعده اللّه و قال (صلى اللّه عليه و آله): و من ذكرت عنده فنسي الصّلاة عليّ خطّىء به طريق الجنّة.
٢٠- أبو عليّ الأشعري، عن الحسين بن عليّ، عن عبيس بن هشام، عن ثابت، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من ذكرت عنده فنسي أن يصلّي علي خطّأ اللّه به طريق الجنّة.
٢١- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمع أبي رجلا متعلّقا بالبيت و هو يقول: اللّهمّ صلّ على محمّد، فقال له أبي: يا عبد اللّه لا تبترها لا تظلمنا حقّنا قل: اللّهم صلّ على محمّد و أهل بيته.
قوله (فابعده اللّه تعالى)
(١) أى عن رحمته أو عن شفاعتى (و قال (ص) من ذكرت عنده فنسى الصلاة على خطئ به طريق الجنة) خطئ بتشديد الطاء مهموز اللام مبنى للمفعول و الباء للتعدية و الضمير المجرور راجع الى من، و طريق الجنة مفعول و أصله خطأ اللّه به طريق الجنة فحذف الفاعل و أقيم الظرف مقامه يعنى جعله اللّه مخطئا طريق الجنة غير مصيب اياه، ثم النسيان ان كان كناية عن الترك و قد فسره به (ع) فى قوله تعالى فى آدم (ع) «فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» فالامر ظاهر، و ان حمل على معناه الحقيقى فلعل ذلك لعدم الاهتمام به فليتأمل.
قوله (سمع أبى رجلا متعلقا بالبيت و هو يقول اللهم صل على محمد فقال له أبى (ع) يا عبد اللّه لا تبترها لا تظلمنا حقنا قل اللهم صل على محمد و أهل بيته)
(٢) البتر بتقديم الباء الموحدة على التاء المثناة الفوقانية بمعنى القطع قبل الاتمام يقول بترت الشيء أبتره كفرح بترا قطعته قبل اتمامه و قد ابتره أى صيره أبتر، و ضمير التأنيث راجع الى الصلاة، و حقنا مفعول فيه أى لا تظلمنا فى حقنا و الظلم وضع الشيء فى غير موضعه، و من هذا الخبر يستفاد وجوب ذكر أهل بيته معه (عليهم السلام) فى الصلاة لانه نهى عن البتر و عد ذلك ظلما و لا شك أن الظلم على أهل البيت حرام و الاحتياط ظاهر، و ينبغى أن يعلم أنه لا نزاع فى جواز ذكر الآل فى الصلاة تبعا له (ص) و انما النزاع فى جواز ذلك انفرادا و أصالة و الّذي عليه أصحابنا أجمعون الجواز لقوله تعالى مخاطبا للمؤمنين كافة «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلٰائِكَتُهُ» فاذا جاز الصلاة على آحاد المؤمنين فكيف لا يجوز على أشرف الامة و أخصهم به (ص) و قوله تعالى الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ أُولٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ و لا شك أنهم أصيبوا بأعظم المصائب و صبروا أجمل صبر. و قوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ و قوله (ص) «اللهم صل على أبى أوفى و آل أبى أوفى» حين أوفى أبو أوفى زكاته فاذا جاز صلاته على امته فكيف لا يجوز