شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٧ - (باب) «الصلاة على النبي محمد و أهل بيته
يحضرني شيء من الدّعاء إلّا الصلاة على محمّد و آل محمّد فقال: أما إنه لم يخرج أحد بأفضل ممّا خرجت به.
١٨- علي بن محمّد، عن أحمد بن الحسين، عن علي بن الرّيّان، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الدّهقان قال: دخلت علي أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) فقال لي: ما معنى قوله:
«وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى» قلت: كلّما ذكر اسم ربّه قام فصلّى، فقال لي: لقد كلّف اللّه عزّ و جلّ هذا شططا فقلت: جعلت فداك فكيف هو؟ فقال: كلّما ذكر اسم ربّه صلّى على محمّد و آله.
١٩- عنه، عن محمّد بن عليّ، عن مفضّل بن صالح الأسدي، عن محمّد بن هارون، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا صلّى أحدكم و لم يذكر النبيّ [و آله] (صلى اللّه عليه و آله) في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنّة و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ
الاعمال أو الاعمال نفسها بعد تجسيمها فى تلك النشأة، ثم قال الحق أن الموزون نفس الاعمال لا صحائفها و أن العرض فى هذا المقام يتجسم فى الآخرة [١] و بين ذلك بوجه طويل و من أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه.
قوله (لقد كلف اللّه عز و جل هذا شططا)
(١) الشطط الجور و الظلم و البعد عن الحق و ذلك لكثرة أفعال الصلاة و مقدماتها و شرائطها فلو كلفوا به عند كل ذكر لوقعوا فى شدة و ضيق و عطلت امورهم بخلاف الصلاة على النبي و آله (عليهم السلام).
قوله (اذا صلى أحدكم و لم يذكر النبي و آله فى صلاته يسلك بصلاته فى غير سبيل الجنة)
(٢) يعنى لا ترفع صلاته الى عليين بل ترد عليه و ربما يستدل به على وجوب الصلاة على النبي و آله فى التشهد اذ لا تجب الصلاة الا فيه اتفاقا.
[١] قوله «يتجسم فى الآخرة» بينه تلميذه صدر المتألهين (قدهما) فى كتبه بما لا مزيد عليه و أصله أن لكل شيء فى كل عالم صورة تطابقه بحيث لو اطلع عليه أحد لعرف أنه هو و ان اختلفت مراتبه بالتجسم و العرضية، و الحقيقة محفوظة كما أن الرؤية بالعين و بالحس المشترك رؤية حقيقة و ان كانت الرؤية بالعين ضعيفة بالنسبة الى الحس المشترك و الحس المشترك أعم و أشمل و يمكن أن يرى به ما مضى و ما سيأتى و المبصر لا يرى الا ما فى الحال و معنى تأويل الرؤيا استنباط المناسبة التى يتنبه بها للصورة الجسمية التى تطابق الاعراض كسنى الجدب التى رآها فرعون يوسف بصورة سبع بقرات عجاف و لم تكن تخيلا محضا بلا حقيقة و الالم تكن لها تأويل و هكذا سائر ما ذكروه (ش).