شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٦ - (باب) «الصلاة على النبي محمد و أهل بيته
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلٰائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ وَ كٰانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً.
١٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمّد و آل محمّد و إنّ الرّجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج (صلى اللّه عليه و آله) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجّح ١٦- علي بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن رجاله قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من كانت له إلى اللّه عزّ و جلّ حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد و آله، ثمّ يسأل حاجته، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد و آل محمّد، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أكرم من أن يقبل الطرفين و يدع الوسط إذ كانت الصلاة على محمّد و آل محمد لا تحجب عنه.
١٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محسن بن أحمد، عن أبان الأحمر، عن عبد السلام بن نعيم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّي دخلت البيت و لم
ألف صلاة لان الزيادة من باب التفضل، و يحتمل أن يكون باعتبار تفاوت مراتب المصلين أ ما تسمع قول اللّه عز و جل هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلٰائِكَتُهُ الاستشهاد انما هو لصلاته تعالى و صلاة ملائكته علينا رفعا لاستبعاد ذلك لا لبيان العدد المذكور، اذ لا دلالة فيه على ذلك العدد، قيل الصلاة من اللّه سبحانه رحمة و من الملائكة دعاء ففيه دلالة على جواز استعمال المشترك فى كلا المعنيين على سبيل الحقيقة فهو حجة على من أنكره، و الجواب أنه يمكن أن يكون ذلك من باب عموم المجاز و لا نزاع فى جوازه على أنا لا نسلم أن ملائكته عطف على المرفوع المستكن فى يصلى لجواز أن يكون مبتدأ خبره محذوف و هو يصلون بقرينة المذكور و يكون فى عطف الجملة على الجملة.
قوله (ما فى الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد و آل محمد و ان الرجل لتوضع أعماله فى الميزان فتميل به إلخ)
(١) الباء للمصاحبة أى فتميل الاعمال مع الميزان الى الرفع لخفتها، قال الشيخ فى الاربعين ثقل الميزان كناية عن كثرة الحسنات و رجحانها على السيئات و قد اختلف أهل الاسلام فى أن وزن الاعمال الوارد فى الكتاب و السنة هل هو كناية عن العدل و الانصاف و التسوية، أو المراد به الوزن الحقيقى؟ فبعضهم على الاول لان الاعراض لا يعقل وزنها و جمهورهم على الثانى للوصف بالخفة و الثقل فى الحديث و الموصوف صحائف