شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥ - باب الغيبة و البهت
و من عيّر مؤمنا بشيء لم يمت حتّى يركبه.
٣- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من عيّر مؤمنا بذنب لم يمت حتّى يركبه ٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن حسين ابن عمر بن سليمان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من لقي أخاه بما يؤنّبه أنّبه اللّه في الدّنيا و الآخرة.
باب الغيبة و البهت
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الغيبة أسرع في دين الرّجل المسلم من الاكلة في جوفه. قال: و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم
قوله (من عير مؤمنا بذنب لم يمت حتى يركبه)
(١) لا ينبغى تعيير مؤمن بشيء و لو كان معصية سيما على رءوس الخلائق و لا ينافى وجوب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر لان المطلوب منهما أن يكون على سبيل النصح الا اذا علم انه لا ينفعه فينبغى التشدد عليه على النحو المقرر.
قوله (قال رسول اللّه (ص) الغيبة أسرع فى دين الرجل المسلم من الاكلة فى جوفه)
(٢) أى فى قلبه أو مطلقا. و الغيبة بالكسر اسم من اغتاب فلان فلانا اذا ذكره بما يسوؤه و يكرهه من العيوب و كان فيه و ان لم يكن فيه فهو تهمة، و فى العرف ذكر الانسان المعين أو بحكمه فى غيبته بما يكره نسبته إليه و هو حاصل فيه و يعد نقصا فى العرف بقصد الانتقاص و الذم قولا أو اشارة او كناية، تعريضا أو تصريحا فلا غيبة فى غير معين كواحد مبهم من غير محصور بخلاف مبهم من محصور كواحد من المعينين فانه فى حكم المعين كما صرح به شيخ العارفين فى الاربعين و لا بذكر عيبه فى حضوره و ان كان آثما لايذائه الا بقصد الوعظ و النصيحة و التعريض حينئذ أولى ان نفع لان التصريح يهتك حجاب الهيبة. و لا بذكر ما ليس فيه فانه بهتان و تهمة، و لا بذكر ما لا يكره و لا يعد نقصا، و لا بذكر عيبه لا لقصد الانتقاص كذكره للطبيب لقصد العلاج، و للسلطان لقصد الترحم. و الغيبة حرام للآيات و الروايات و اجماع الامة و قد عدت من الكبائر و المغتاب لما لم يكن معصوما ينبغى أن يكون له فى عيبه لنفسه شغل عن عيب غيره، و لو فرض أنه خال من العيوب كلها فلينزه نفسه من الغيبة التى هى أقبح العيوب و من أعظم الكبائر و ليعلم ان ما صدر من أخيه مفسدة جزئية و الغيبة مفسدة كلية لان مقصود الشارع اجتماع المؤمنين و ايتلافهم و تعاونهم و تصافى قلوبهم و محبتهم، و الغيبة