شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠ - باب من استعان به اخوه فلم يعنه
أيّتها النّار خذيهم و أنا جبرئيل رسول اللّه، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة النفر و بقي الرّجل مرعوبا يعجب ممّا نزل بالقوم و لا يدري ما السبب؟
فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون (عليه السلام) فأخبره الخبر و ما رأى و ما سمع، فقال يوشع بن نون (عليه السلام): أ ما علمت أنّ اللّه سخط عليهم بعد أن كان عنهم راض و ذلك بفعلهم بك، فقال: و ما فعلهم بي؟ فحدّثه يوشع، فقال الرّجل: فأنا أجعلهم في حلّ و أعفو عنهم، قال: لو كان هذا قبل لنفعهم فأمّا السّاعة فلا، و عسى أن ينفعهم من بعد.
٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن سنان عن مفضّل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب اللّه بينه و بين الجنّة سبعين ألف سور، و غلظ كلّ سور مسيرة ألف عام [ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام].
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما زائرا [أو طالب حاجة] و هو في منزلة، فاستأذن عليه فلم يأذن له و لم يخرج إليه؟ قال: يا أبا حمزة أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة و هو في منزله فاستأذن له و لم يخرج إليه لم يزل في لعنة اللّه حتّى يلتقيا، فقلت:
جعلت فداك في لعنة اللّه حتّى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة.
باب من استعان به اخوه فلم يعنه
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، و أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن عليّ، عن سعدان، عن حسين بن أمين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من بخل بمعونة أخيه المسلم و القيام له في حاجته ابتلي بمعونة من يأثم عليه و لا يوجر.
يرد على اللّه و هو ماقت و ان الحجب حرام.
قوله (لم يزل فى لعنة اللّه حتى يلتقيا)
(١) الظاهر أن مجرد الملاقاة غير كاف فى رفع اللعنة و العقوبة. بل لا بدّ من الاعتذار و العفو بقرينة ما مر.