شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥١ - باب التحميد و التمجيد
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح قال حدّثني أبو مسعود، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من قال أربع مرّات إذا أصبح: الحمد للّه ربّ العالمين، فقد أدّى شكر يومه، و من قالها إذا أمسى فقد أدّى شكر ليلته.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن حسّان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر، إنّما التحميد ثمّ الثناء. قلت: ما أدري ما يجزي من التحميد و التمجيد قال: يقول: «اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء و أنت الاخر فليس بعدك شيء و أنت الظّاهر فليس فوقك شيء
السابق على أنه (ص) كان يقول العدد المذكور فى كل يوم، و حمل هذا على أنه (ص) كان يقوله فى بعض الايام مرتين مرة فى الصباح و مرة فى المساء و فى لفظة «اذا» اشعار به للاهمال و المهملة فى حكم الجزئية.
قوله (من قال أربع مرات اذا أصبح: الحمد للّه رب العالمين فقد أدى شكر يومه)
(١) من النعماء الواصلة إليه فى ذلك اليوم و الحمد شكر بل رأسه لانه من أظهر أفراده اذ فى أصل الاعتقاد و فى دلالته و دلالة الاعمال و الاركان على النعمة خفاء.
قوله (كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر)
(٢) أى أقطع من البتر و هو القطع و المراد به النقص أو القطع من القبول او الصعود.
(انما التحميد ثم الثناء)
(٣) مر الفرق بينهما و فيه حذف و هو ثم الدعاء و لو كان الدعاء بدل الثناء لم يحتج إليه (قلت: ما أدرى ما يجزى من التحميد و التمجيد)
(٤) مر الفرق بينهما أيضا (قال يقول اللهم أنت الاول)
(٥) حصر الاولية المطلقة فيه دل على وجوبه بالذات و قدمه و لذلك فرع عليه: قوله (فليس قبلك شيء)
(٦) اذ لو كان قبله شيء و اتصف بالحدوث لم تكن له أولية مطلقة، هذا خلف (و أنت الاخر)
(٧) لعل المراد بالآخر الاخر بحسب الغايات و حصر الآخرية المطلقة بحسبها دل على أنه منتهى كل غاية و مرجع كل حاجة و لذلك فرع عليه قوله (فليس بعدك شيء)
(٨) اذ كل من بعده شيء فى سلسلة رفع المقامات و الحاجات ليس هو منتهاها و بالجملة أشار بالفقرة الاولى الى أنه الاول باعتبار ابتداء الوجودات و بالفقرة الثانية الى أنه الاخر باعتبار انتهاء الغايات فدائرة الامكان تبتدأ منه فى الوجود و تنتهى إليه فى الحاجة.
(و أنت الظاهر)
(٩) أى الغالب القاهر على جميع الاشياء و حصر الغلبة المطلقة فيه دل على أن أحدا غيره ليست له تلك الصفة فلذلك فرع عليه قوله:
(فليس فوقك شيء)
(١٠) يغلبك و يقدر علمك اذ لو كان فوقه شيء لم تكن له الغلبة المطلقة