شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٩ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
و اجير نفسي و مالي و ولدي و كلّما هو منّي بربّ الفلق من شرّ ما خلق- إلى آخرها و بربّ النّاس- إلى آخرها- و آية الكرسي- إلى آخرها-».
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال:
من قال في دبر الفريضة: «يا من يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ* و لا يفعل ما يشاء أحد غيره»- ثلاثا- ثمّ سأل اعطي ما سأل.
١٠- الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن سعيد بن يسار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا صلّيت المغرب فأمرّ يدك على جبهتك و قل: «بسم اللّه الذي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ، اللّهمّ أذهب عنّي الهمّ و الغمّ و الحزن»- و ثلاث مرّات.
سائر الاسماء و الواحد هو المنفرد بالذات و أحد هو المنفرد بالمعنى و الصمد هو السيد الّذي يصمد إليه فى الامور و يقصد فى الحوائج و النوازل (الّذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ)
(١) نفى عنه الافتقار و التغير فى الاحوال و الاتصاف بالشهوات و التشابه بالحيوانات و اتخاذ الزوجة و الاولاد و الاحتياج الى الاباء و الاجداد كما قال الفرق الباطلة الملائكة بنات اللّه، و مريم زوجة اللّه و عيسى ابن اللّه و عزير ابن اللّه، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.
(وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
(٢) قال صاحب العدة: الواحد يطلق على من يعقل و على غيره، و الاحد لا يطلق الا على من يعقل انتهى. و يمكن أن يراد به هنا معنى الواحد من باب التغليب أو يقال ان نفى المماثلة عن ذوى العقول يستلزم نفيها عن غيرهم بطريق اولى.
(بِرَبِّ الْفَلَقِ)
(٣) هو بالتحريك ضوء الصبح و انارته أو الصبح نفسه أو المراد به جميع الموجودات لانه تعالى فلق أى شق ظلمة العدم بنور الايجاد و فيه اشعار بأن من قدر أن يزيل ظلمة الليل عن هذا العالم بنور الصبح أو ظلمة العدم بنور الايجاد قدر أن يزيل عن العائذ ما يخافه. قال القاضى: لفظ الرب هاهنا اوقع من سائر أسمائه لان الاعاذة من الضار تربية (و بآية الكرسى الى آخرها)
(٤) الى هم فيها خالدون كما صرح به الشيخ فى المفتاح، و ظاهر كلامه أنه يقول اللّه لا إله الا هو و قال بعض الافاضل يقول و باللّه لا إله الا هو.
قوله (يا من يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ*)
(٥) لان كل ما يشاء فيه حكمة و مصلحة و له عليه قدرة قاهرة.
(و لا يفعل ما يشاء أحد غيره)
(٦) قد مر أن له تفسيرين.
قوله (اللهم اذهب عنى اللهم و الحزن)
(٧) الهم ما يقدر الانسان على رفعه كالافلاس أو ما ليس له سبب معلوم أو ما هو قبل نزول المكروه أو ما هو من أجل الدنيا، و الحزن ما لا يقدر الانسان على رفعه كذهاب المال بالغصب و موت الولد، أو ماله سبب معلوم أو ما بعد نزول