شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٤ - باب «الدعاء عند النوم و الانتباه»
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا، عن القاسم بن عروة، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تسبيح فاطمة الزّهراء (عليها السلام) إذا أخذت مضجعك فكبّر اللّه أربعا و ثلاثين و احمده ثلاثا و ثلاثين و سبّحه ثلاثا و ثلاثين و تقرأ آية الكرسى و المعوّذتين و عشر آيات من أوّل الصّافات و عشرا من آخرها.
٧- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن داود ابن فرقد، عن أخيه أنّ شهاب بن عبد ربّه سأله أن يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و قال:
قل له: إنّ امرأة تفزعني في المنام باللّيل، فقال: قل له: اجعل مسباحا و كبّر اللّه أربعا و ثلاثين تكبيرة و سبّح اللّه ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و احمد اللّه ثلاثا و ثلاثين و قل:
و التواضع و الافتقار إليه تعالى.
قوله (تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام))
(١) هذه الرواية دلت بحسب الذكر على تقديم التحميد على التسبيح عند النوم و صحيحة محمد بن عذافر الواردة فيه على الاطلاق صريحة فى ذلك و كذا رواية أبى بصير عن الصادق (ع) و ان كانت ضعيفة فلذلك ذهب كثير من الاصحاب الى أن التحميد مقدم على التسبيح مطلقا، و نقل عن الصدوق و أبيه و ابن الجنيد رضى اللّه عنهم أن التسبيح مقدم على التحميد لما روى فى الفقيه عن أمير المؤمنين (ع) عن النبي (ص) أنه قال له و لفاطمة (عليهما السلام) فى آخر حديث طويل اذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا و ثلاثين تكبيرة و سبحا ثلاثا و ثلاثين تسبيحة و احمدا ثلاثا و ثلاثين. و لا يخفى ما فيه لان الواو لا يدل على الترتيب كما بين فى موضعه و لو دل لوقع التعارض بينه و بين حديث هشام المذكور هنا فبقيت روايتا ابن عذافر و أبى بصير سالمتين عن المعارض على ان ما فى الفقيه يمكن حمله على التقية لانه موافقه لمذهب العامة روى مسلم عن على (ع): قال ان فاطمة (عليها السلام) اشتكت ما تلقى من الرحا فى يدها، و فى غير مسلم أنها جرت بالرحى حتى مجلت يدها و قمت البيت حتى أغبر شعرها و خبزت حتى تغير وجهها فانطلقت الى النبي (ص) لتطلب خادمة فلم تجده و لقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي (ص) أخبرته عائشة بمجيء فاطمة فجاء النبي (ص) إلينا و قد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال النبي (ص) على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدرى فقال «الا أخبركما ألا أعلمكما خيرا مما سألتما اذا أخذتما مضاجعكما أن تكبر اللّه أربعا و ثلاثين و تسبحاه ثلاثا و ثلثين و تحمداه ثلاثا و ثلاثين فهو خير لكما من خادم».
قوله (اجعل مسباحا)
(٢) هو اسم لما يسبح به و يعلم عدده كالمفتاح لما يفتح به و المسبار