شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٩ - باب «فيما اعطى الله عز و جل آدم
١٠- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار ابن مروان قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من قال: أستغفر اللّه مائة مرّة في [كلّ] يوم غفر اللّه عزّ و جلّ له سبعمائة ذنب و لا خير في عبد يذنب في [كلّ] يوم سبعمائة ذنب.
باب «فيما اعطى الله عز و جل آدم (ع) وقت التوبة»
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن ابن بكير، عن أبي عبد اللّه أو عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال: إنّ آدم (عليه السلام) قال:
على المشبه به للدلالة على الاتحاد و التعريف للحصر.
قوله (من قال أستغفر اللّه مائة مرة فى كل يوم غفر اللّه عز و جل له سبعمائة ذنب)
(١) الظاهر أن المجموع يترتب على المجموع فلا يدل على أن من استغفر مائة غفر اللّه له مائة ذنب، و لا على أن من استغفر خمسين مرة غفر اللّه له ثلاثمائة و خمسين ذنبا مع احتماله و الذنب يشمل الصغيرة و الكبيرة و الملفق منها. و قوله:
(و لا خير فى عبد يذنب فى يوم سبعمائة ذنب)
(٢) اخبار بشدة عاقبته و سوء حاله و خاتمته اذ قد لا يوفق من له هذه الذنوب الكثيرة للاستغفار و التوبة لكمال غفلته و وغوله فى المعاصى و مخالفته. قوله (قال ان آدم (ع) قال: يا رب سلطت على الشيطان و أجريته منى مجرى الدم)
(٣) روى العامة أيضا «ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم» ذهب قوم ممن ينتمى الى ظاهر العلم الى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا كمالا يفارقه دمه و حكى هذا عن الازهرى و قال: هذا على طريق ضرب المثل و الجمهور من علماء الامة أجروا ذلك على ظاهره و قالوا: ان الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق [١]
[١] قوله «جعل له هذا القدر من التطرق» لا ريب فى عدم كون الشياطين و الجن و الملائكة من سنخ العناصر و الجسمانيات المحسوسة و يعرف تجرد هذه الموجودات من الصفات الثابتة لهم فى الشرع فان للمجردات صفات و للماديات صفات اخرى ضدها و الملاحدة الحاصرون للموجود فى المادى يحملون جميع ما ورد فى الشياطين و الجن و الملائكة و أمثالها على المعنى المادى و يستهزءون بالدين و الأنبياء اذ ليس فى الماديات شيء بصفات هذه الموجودات و يؤيدهم الظاهريون و يوافقون معهم فى كونها مادية و يعتذرون بأجوبة يزيدهم شرا و فسادا و استهزاء، و الحق أن الموجود غير منحصر فى الجسمانيات و لم يقل