شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧١ - باب من قال لا إله الا اللّه
أنت اللّه لا إله إلّا أنت الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر سبحان اللّه عمّا يشركون، هو اللّه الخالق البارئ المصوّر له الأسماء الحسنى يسبّح له ما في السّماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم- إلى آخر السورة- أنت اللّه لا إله إلا أنت الكبير، و الكبرياء رداؤك».
باب من قال لا إله الا اللّه
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلّا اللّه، إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يعد له شيء و لا يشركه في الامور أحد.
٢- عنه، عن الفضيل بن عبد الوهّاب، عن إسحاق بن عبد اللّه، عن عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي، رفعه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من قال: لا إله إلّا اللّه. غرست له شجرة في الجنّة من ياقوتة حمراء، منبتها في مسك أبيض، أحلى من العسل و أشدّ بياضا من الثلج و أطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الأبكار، تعلو عن سبعين حلّة.
قوله (ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله الا اللّه عز و جل)
(١) لانها كلمة الاخلاص و التوحيد ينفى به الشريك و الانداد و يوصفه بالصفات اللائقة به سبحانه و يحكم باحتياج كل موجود سواه إليه على أنها أصل لجميع العبادات لا اعتداد بها و لا يترتب الثواب عليها الا بعد هذه الكلمة الشريفة، و من طرق العامة عنه (ص) «أفضل ما قلته و قاله النبيون من قبلى لا إله الا اللّه» قال بعض العامة قيل انه اسم اللّه الاعظم و هى كلمة الاخلاص، ثم الظاهر أنه لا يشترط فى داخل الاسلام النطق بلفظة أشهد أن لا إله الا اللّه فلو قال اللّه واحد و قال لا شريك له كفى» و أما كون النطق بذلك شرطا فى حصول الثواب المذكور فمحتمل (لا يعدله شيء)
(٢) فى كمال الذات و الصفات (و لا يشركه فى الامور)
(٣) أى صفات الاحوال (أحد)
(٤) من الموجودات.
قوله (غرست له شجرة فى الجنة من ياقوتة حمراء)
(٥) من بيانية أو ابتدائية، و فى بعض الروايات «أن أرض الجنة بيضاء فاغرسوها بالتسبيح و التهليل و التحميد و نحوها».
(منبتها فى مسك أبيض)
(٦) وصف لارض الجنة فى طيبها و ريحها (أحلى من العسل و أشد بياضا من الثلج و أطيب ريحا من المسك)
(٧) أى ثمرتها أحلى- الخ أو وصف للشجرة باعتبار ثمرتها (فيها أمثال ثدى الابكار)
(٨) أى فى الشجرة أثمار مشبهة بثدى الابكار فى الهيئة و المقدار و كان المراد بها الرمان، و الثدى بالفتح يذكر و يؤنث و التذكير أكثر و قيل: يؤنث و التذكير مجاز.