شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤١ - (باب) (ما يجب من ذكر اللّه عز و جل فى كل مجلس)
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا بأس بذكر اللّه و أنت تبول فإنّ ذكر اللّه عزّ و جلّ حسن على كلّ حال فلا تسأم من ذكر اللّه.
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى (عليه السلام) يا موسى لا تفرح بكثرة المال و لا تدع ذكري على كلّ حال، فإنّ كثرة المال تنسي الذّنوب و إنّ ترك ذكري يقسي القلوب.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة الّتي لم يتغيّر أنّ موسى سأل ربّه فقال: إلهي إنّه يأتي علي مجالس اعزّك و اجلّك إن أذكرك فيها، فقال: يا موسى إنّ ذكري حسن على كلّ حال.
٩- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن بعض
التوله و التحير مع علمه بأنه تعالى أقرب من كل قريب بالعلم و القدرة أو لاظهار قربه على العباد و رفع توهم البعد عنهم كما «قال رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ» ليجاب بلن ترانى ليعلم أصحابه أنه تعالى لا يرى أبدا فأوحى اللّه تعالى إليه يا موسى «أنا جليس من ذكرنى» هذا أيضا استعارة تمثيلية تشبيها للغائب بالحاضر للايضاح او كناية عن الحضور اللائق و فيه تعب للنفوس على العبادة و حفظ النفس عن القبائح و ضبط الاصوات و عدم رفعها كثيرا.
قوله (لا بأس بذكر اللّه و أنت تبول فان ذكر اللّه حسن على كل حال)
(١) دل على استحباب الذكر فى حال الجنابة و الخلاء و فى حال الطهارة و عدمها و فى وقت الخلوة و عدمها فيمكن أن يستفاد منه جواز تلاوة القرآن للجنب و الحائض و سيجيء الكلام فيه فى كتاب الطهارة ان شاء اللّه تعالى [١] فلا تسأم عن ذكر اللّه فى تلك الحالات لشرافة الذكر و خسة المحل فظهر التفريع. قوله (يا موسى لا تفرح بكثرة المال و لا تدع ذكرى على كل حال)
(٢) نهى عن الفرح بكثرة المال و ترك الذكر فى شيء من الاحوال و رتب على كل منهما ما يترتب عليه من الفساد ترغيبا فى قبوله.
[١] قوله «و سيجيء الكلام فى كتاب الطهارة» كان بناء الشارح على شرح الفروع لكن لم ير منه شيء و قال بعضهم انه رأى شرح كتاب الخمس و هو بعيد و كأنه اشتبه عليه ما ورد من أحاديث الخمس فى باب الامامة فرأى نسخة فيها ذكر الخمس زعمه من الفروع. (ش)