شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤ - باب التعيير
الرّجل الرّجل على الدّين فيحصي عليه زلّاته ليعيّره بها يوما ما.
٧- عنه، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أبعد ما يكون العبد من اللّه أن يكون الرّجل يواخي الرّجل و هو يحفظ [عليه] زلّاته ليعيّره بها يوما ما.
باب التعيير
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أنّب مؤمنا أنبه اللّه في الدّنيا و الآخرة.
٢- عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل بن عمّار، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من أذاع فاحشة كان كمبتدئها
قوله (أبعد ما يكون العبد من اللّه أن يكون الرجل يواخى الرجل و هو يحفظ [عليه] زلاته ليعيره بها يوما ما)
(١) عيرته كذا و عيرته بكذا قبحته عليه و نسبته إليه، يتعدى بنفسه و بالباء، و لعل المراد بزيادة البعد الزيادة فى بعض الاحوال لا فى جميعها و الا فالزيادة فى حال الكفر و الشرك أكثر و أظهر فلا ينافى قوله: «أقرب ما يكون العبد الى الكفر أن يواخى الى آخره».
قوله (من أنب مؤمنا أنبه اللّه فى الدنيا و الآخرة)
(٢) التأنيب ملامت و سرزنش كردن و تأنيبه عز و جل اياه اما على الحقيقة أو يراد به العقوبة على تأنيبه و عثراته.
قوله (قال رسول اللّه (ص) من أذاع فاحشة كان كمبتدئها و من عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه)
(٣) الفاحشة كلما نهى اللّه عز و جل عنه و ربما يختص بما يشتد قبحه، من الذنوب و قد يقال: هذا الوعيد انما هو فى ذى الهيئات الحسنة و فيمن لم يعرف باذاءة و لا فساد فى الارض و أما المولعين بذلك الذين ستروا غير مرة فلم يكفوا فلا يبعد القول بكشفهم لان الستر عليهم من المعاونة على المعاصى و ستر من يندب الى ستره انما هو فى معصية مضت، و أما معصية هو متلبس بها فلا يبعد القول بوجوب المبادرة الى انكارها و المنع منها لمن قدر عليه فان لم يقدر رفع الى اولى الامر ما لم يؤد الى مفسدة أشد، و أما جرح الشاهد و الرواة و الامناء على الاوقاف و الصدقات و أموال الايتام فيجب عند الحاجة إليه لانه يترتب عليه أحكام شرعية و لو رفع الى الامام ما يندب الستر فيه لم يأثم اذا كانت نيته دفع معصية اللّه تعالى لا كشف ستره، و جرح الشاهد انما هو عند طلب ذلك منه أو يرى حاكما يحكم بشهادته و قد علم منه ما يبطلها فلا يبعد القول برفعه، و اللّه يعلم.