شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٤ - باب التسبيح و التهليل و التكبير
٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يستغفر اللّه عزّ و جلّ في كلّ يوم سبعين مرّة و يتوب إلى اللّه عزّ و جلّ سبعين مرّة، قال: قلت: كان يقول: أستغفر اللّه و أتوب إليه؟ قال: كان يقول: أستغفر اللّه، أستغفر اللّه- سبعين مرّة- و يقول و أتوب إلى اللّه و أتوب إلى اللّه- سبعين مرّة.
٦- أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن زيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): الاستغفار و قول:
لا إله إلّا اللّه خير العبادة، قال اللّه العزيز الجبّار: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ».
باب التسبيح و التهليل و التكبير
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و أبي أيّوب الخزّاز، جميعا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء الفقراء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّه إنّ الاغنياء لهم ما يعتقون و ليس لنا و لهم ما يحجّون و ليس لنا و لهم ما يتصدّقون و ليس لنا و لهم ما يجاهدون و ليس لنا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
من كبّر اللّه عزّ و جلّ مائة مرّة كان أفضل من عتق مائة رقبة و من سبّح اللّه مائة مرّة كان أفضل من سياق مائة بدنة و من حمد اللّه مائة مرّة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل اللّه بسرجها و لجمها و ركبها و من قال: لا إله إلّا اللّه مائة مرة كان
العبودية و الافتقار و الشكر لما أولاه، و قيل سببه حالات حسنة و افتقار فالاستغفار شكر لها، قال المحاسبى: خوف المقربين خوف اجلال و اعظام، و قيل سببه شيء يعترى القلوب الصافية مما يحدث فى النفس من الملامة و الحديث و الغفلة فيشوشها، و قيل انه (ص) كان يترقى فى كل يوم الى مقام أعلى من الّذي كان قبله فيجعل الكون فى المقام الّذي انتقل عنه كالذنب بالنسبة الى المقام الّذي يترقى إليه و ان كان من المقامات العالية.
قوله (و من حمد اللّه مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس فى سبيل اللّه إلخ)
(١) الحملان بالضم مصدر و فعله من باب ضرب و السروج جمع سرج كالفلوس جمع فلس و اللجم و الركب بضمتين فيهما جمع اللجام بالكسر و الراكب و فى قوله (الا من زاد)
(٢) تنبيه على أن ما زاد على هذا العدد يكون له الاجر بحساب ذلك و أنه ليس من العبادات التى نهى الشرع عن الزيادة فى عددها و