شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦١ - باب «فيما اعطى الله عز و جل آدم
و من همّ منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة فإن هو عملها كتبت له عشرا قال: يا ربّ زدني، قال: جعلت لك إنّ من عمل منهم سيّئة ثمّ استغفر غفرت له قال: يا ربّ زدني، قال: جعلت لهم التوبة- أو قال: بسطت لهم التوبة- حتّى تبلغ النفس هذه. قال: يا ربّ حسبي.
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره
آدم مجرى الدم و صدور بنى آدم مساكن لهم مؤيد لما ذهب إليه الجمهور و هم يسمون وسوسته لمة الشيطان و من ألطافه تعالى انه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم و أعطاهم قوة الحفظ لبنى آدم و قوة الالهام فى بواطنهم و تلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان كما روى أن للملك لمة بابن آدم و للشيطان لمة، لمة الملك ايعاد بالخير و تصديق بالحق فمن وجد ذلك فليحمد اللّه و لمة الشيطان ايعاد بالشر و تكذيب بالحق فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ باللّه من الشيطان و قالوا: انما ينكر مثل هذا عقول اسراء العادات الذين استولت عليهم المألوفات فما لم يجدوا فى مستقر عاداتهم أنكروه كما أنكر الكفار احياء العظام النخرة و اعادة الاجسام البالية و الّذي يجب هو التسليم بما نطق به الخبر الصريح و لا يأباه العقل الصحيح (قال جعلت لهم التوبة أو قال بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه قال: يا رب حسبى)
(١) النفس بالتحريك ما يخرج من الحى عند التنفس و بالسكون الروح و المقصود أن باب التوبة مفتوح الى أن تبلغ النفس الحلقوم و تتحقق الغرغرة فاذا بلغت هذه فلا توبة لانه وقت المعاينة و التوبة انما يكون فى حال الغيب و انما قال آدم (ع) حسبى لعلمه بأن أكثر أولاده الا من أخذت يده الشقاوة الابدية تدركهم الرحمة الواسعة و تدخلهم فى باب التوبة و لو كان شيء أنفع لاولاده من هذه النعمة المبسوطة لطلبه، و من طريق العامة «ان ابليس بعد ما صار ملعونا و انظر قال بعزتك لا أحرج عن قلب ابن آدم ما دام الروح فى بدنه فقال اللّه تبارك و تعالى بعزتى لا أسد باب التوبة عليه ما دام الروح فى بدنه».
رأيت صفات بخلاف صفات الاجسام العنصرية بحيث يستحيل اتصاف الجسم العنصرى بتلك الصفات فاعلم أنه من المجردات أو الاجسام المثالية البرزخية و لا تصر على اثبات شيء ينفر الناس من الدين و الأنبياء و الكتب السماوية و لو اسلم الناس كلهم و أقروا بما ورد و أحالوا علمه الى اللّه تعالى كان أولى و أقوم لكن بعد أن تعمقوا و أثاروا الشبه فالواجب ابداء الوجه الصحيح لاهل النظر و احالة العامة على الايمان بواقع معنا كما كان عليه السلف. (ش)