شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٢ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
يدي و لم يقو عليه بدني و يقيني و نفسي فأدّه عني من جزيل ما عندك من فضلك ثمّ لا تخلف عليّ منه شيئا تقتصه من حسناتي، يا أرحم الرّاحمين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ الدّين كما شرع و أنّ الاسلام كما وصف و أنّ الكتاب كما انزل و أنّ القول كما حدث و أنّ اللّه هو الحقّ المبين، ذكر اللّه محمدا و أهل بيته بخير، و حيّا محمّدا و أهل بيته بالسّلام»
باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة قال: قال محمّد بن علي (عليهما السلام): يا أبا حمزة ما لك إذا أتى بك أمر تخافه أن لا تتوجّه إلى بعض زوايا بيتك يعني القبلة فتصلّي ركعتين ثمّ تقول: «يا أبصر الناظرين و يا أسمع السّامعين و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الرّاحمين»- سبعين مرّة- كلّما دعوت بهذه الكلمات [مرّة] سألت حاجة.
٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرّحمن بن ابي نجران،
(و لم يقو عليه بدنى)
(١) لما فيه من الضعف المانع من تحمل مثل الجناية على المظلوم.
(و يقينى و نفسى)
(٢) لما فيهما من الضعف المانع من تسليم البدن الى المظلوم (فاده عنى من جزيل ما عندك من فضلك)
(٣) خبر لما و الضمير له و الفاء لكونه متضمنا لمعنى الشرط و «من فضلك» بيان لما عندك أو بدل لقوله من جزيل ما عندك.
(ثم لا تخلف على منه شيئا يقتصه من حسناتى)
(٤) يوم الجزاء و قد ثبت ان حسنات الظالم تضاف الى حسنات المظلوم فان وفى و إلا فتضاف سيئات المظلوم الى سيئات الظالم و فى بعض النسخ تقتضه بالضاد المعجمة. (و ان الدين كما شرع)
(٥) شرع لهم كمنع سن و الدين و الشريعة و الشرع ما سن لهم الرسول بامر اللّه تعالى و فرض عليهم الاخذ به، و لفظة «ما» فى كما موصولة، و المقصود أن دينه تعالى و هو ما جاء به الوحى مماثل لما سنه النبي (ص) من غير زيادة و نقصان، و ليس القصد فيه التشبيه الدال على المغايرة و قس عليه ما بعده (و ذكر اللّه محمدا و أهل بيته بخير)
(٦) الظاهر أنه بحسب المعنى أمر عدل عنه الى الخبر للتنبيه على وقوعه، قوله (يا أبصر الناظرين و يا أسمع السامعين- اه)
(٧) اطلاق الناظر و السامع و الحاسب و الراحم عليه و على غيره انما هو من باب الاشتراك فى اللفظ دون المعنى اذ لا شركة بينه و غيره فى المعنى أصلا، فان البصر و السمع فيه مثلا عبارة عن عدم خفاء المبصرات و المسموعات الجلية و الخفية عن ذاته و فى غيره عبارة عن حضورهما عند آلاته.