شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٤ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السرّاج، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّ الذي دعا به أبو عبد اللّه (عليه السلام) على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس و أخذ مال أبي عبد اللّه (عليه السلام): «اللهمّ إنّي أسألك بنورك الذي لا يطفي و بعزائمك الّتي لا تخفى و بعزّك الذي لا ينقضي و بنعمتك الّتي لا تحصى و بسلطانك الّذي كففت به فرعون عن موسى (عليه السلام)».
٦- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الهمّ قال: تغتسل و تصلّي ركعتين و تقول: «يا فارج الهمّ يا كاشف الغمّ يا رحمن الدّنيا و الآخرة و رحيمهما فرّج همّي و اكشف غمّي يا اللّه الواحد الأحد الصّمد الذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، أعصمني و طهّرني و أذهب ببليّتي» و أقرأ آية الكرسي و المعوّذتين.
٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن
جميع أفراد الحمد به. و المنان من أبنية المبالغة و معناه المنعم المعطى مطلقا من غير رعاية استحقاق. من المن بمعنى العطاء لا من المنة.
قوله (ان الّذي دعا به أبو عبد اللّه (ع) على داود بن على حين قتل المعلى بن خنيس)
(١) ذكرنا حكايته فى باب الدعاء على العدو (اللهم انى أسألك بنورك الّذي لا يطفى- الخ)
(٢) أى لا يذهب من طفئت النار بالهمزة كسمع اذا ذهب لهبها لعل المراد بالنور الرسول أو علمه تعالى أو قدرته من باب الاستعارة و الترشيح (و بعزائمك التى لا تخفى)
(٣) العزيمة القدرة و القوة كما فى النهاية و قد يطلق أيضا على الجد فى الامر و الثبات فيه و على الحقوق الواجبة (و بعزك الّذي لا ينقضى)
(٤) العز و العزة: الشدة و الغلبة و العزيز من أسمائه تعالى و هو الغالب القوى الّذي لا يغلب (و بنعمتك التى لا تحصى)
(٥) كما قال عز و جل «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا» (و بسلطانك الّذي كففت به فرعون عن موسى)
(٦) السلطان قدرة الملك و الحجة و انما ذكر الثناء و التحميد على اللّه تعالى دون المطلوب و هو الدعاء على داود لان المقصود هنا بيان ما ينبغى تقديمه على المطلوب، قوله (يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما)
(٧) قيل هما اسمان بنيا للمبالغة من رحم و الاول أبلغ من الثانى لان زيادة المبانى تدل على زيادة المعانى، و تلك الزيادة اما باعتبار الكمية و لذلك يقال رحمن الدنيا لانه يعم الابرار و الفجار، و رحيم الآخرة لانه يخص الابرار، و كذلك يقال رحمن الدنيا و الآخرة و رحيم الدنيا لان النعم الاخروية كلها جسام فى ذاتها و بالنسبة الى النعم الدنيوية، أقول و يشكل هذا بمثل رحمن