شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٩ - باب صفة النفاق و المنافق
هؤلاء و لا إلى هؤلاء و من يضلل اللّه فلن تجد له سبيلا، ليسوا من الكافرين و ليسوا من المؤمنين و ليسوا من المسلمين يظهرون الإيمان و يصيرون إلى الكفر و التكذيب لعنهم اللّه.
٣- الحسين بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصم عن الهيثم، بن واقد، عن محمّد بن سليمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة، عن عليّ ابن الحسين (صلوات اللّه عليهما) قال: إنّ المنافق ينهى و لا ينتهي و يأمر بما لا يأتي و إذا قام إلى الصّلاة اعترض. قلت: يا ابن رسول اللّه و ما الاعتراض؟ قال: الالتفات.
و إذا ركع ربض، يمسي و همّه العشاء و هو مفطر و يصبح و همّه النوم و لم يسهر، إن حدّثك كذبك و إن ائتمنته خانك و إن غبت اغتابك و إن وعدك أخلفك.
٤- عنه، عن ابن جمهور، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الملك بن بحر، رفعه- مثل ذلك و زاد فيه- إذا ركع ربض و إذا سجد نقر و إذا جلس شغر.
منصوب على الذم و المعنى مرددين بين الايمان و الكفر متحيرين فيهما من ذبذبة تركه حيران مترددا (لٰا إِلىٰ هٰؤُلٰاءِ وَ لٰا إِلىٰ هٰؤُلٰاءِ)
(١) لا منسوبين الى المؤمنين و لا الى الكافرين لعدم الاقرار بالجنان و عدم الانكار باللسان (وَ مَنْ يُضْلِلِ اللّٰهُ)
(٢) بسلب اللطف و التوفيق (فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا)
(٣) الى الحق و الايمان.
قوله (ان المنافق ينهى و لا ينتهى و يأمر بما لا يأتى به- الخ)
(٤) لعل المراد بالمنافق هنا ناقص الايمان و هو شبيه بالمنافق الحقيقى لما بينهما من الملائمة فى عدم الاتيان بما ينبغى الاتيان به و ان كان هذا معتقدا للحق و مما يدل على ما ذكرنا ما مر فى باب أصول الكفر و أركانه عن يزيد الصائغ قال: «قلت لابى عبد اللّه (ع) رجل على هذا الامر أن حدث كذب و ان وعد أخلف و ان ائتمن خان ما منزلته؟ قال: هى أدنى منازل الكفر و ليس بكافر» و لا دلالة فيه على ان من شرط الامر بالمعروف و النهى عن المنكر أن يأتى الامر بذلك المعروف و يكف الناهي عن ذلك المنكر، لان الواجب فى طرف الامر أمران أحدهما أمر غيره و الثانى أن يمتثل فى نفسه و كذا فى طرف النهى أمران أحدهما أن ينهى غيره، و الثانى أن يكف فى نفسه، و النفاق و العقوبة من جهة المخالفة و هى أنه لم يمتثل و لم ينته لا للامر و النهى، و المراد بالالتفات الالتفات يمنة و يسرة أو الاعم و بالربوض ضم بعضه ببعض من غير تجنيح مثل ربوض الغنم و هو كبروك الابل أو لصوقه بالارض من غير تربص و طمأنينة من ربض فى الارض اذا لصق بها و لازمها.
قوله (و زاد فيه اذا ركع ربض)
(٥) ليس هذا من الزيادة و انما ذكره تمهيدا لبيان الزيادة