شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٨ - باب «الدعاء عند النوم و الانتباه»
الأعين و ما تخفي الصّدور، غارت النجوم و نامت العيون و أنت الحيّ القيّوم لا تأخذك سنة و لا نوم سبحان ربّي ربّ العالمين و إله المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين.
١٣- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج: قال:
كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا قام آخر اللّيل يرفع صوته حتّى يسمع أهل الدّار و يقول:
«اللّهمّ أعنّي على هول المطّلع و وسّع عليّ ضيق المضجع و ارزقني خير ما قبل الموت و ارزقني خير ما بعد الموت».
١٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه رفعه قال:
تقول إذا أردت النوم: «اللّهمّ إن أمسكت نفسي فارحمها و إن أرسلتها فاحفظها».
١٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد و الحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن أبي اسامة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من قرأ قل هو اللّه أحد مائة مرّة حين يأخذ مضجعه غفر له ما عمل قبل ذلك خمسين عاما، و قال يحيى: فسألت سماعة، عن ذلك فقال: حدّثني أبو بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ذلك، و قال: يا أبا محمّد أما إنّك إن جرّبته
منها، و خفايا الصدور مخاطراتها و مضمراتها.
(غارت النجوم)
(١) أى أخذت فى الهبوط و شرعت فى السقوط، أو غربت و كان المراد بالنجوم النجوم التى طلعت فى أول الليل (و نامت العيون)
(٢) كأنه تأسف عن الغفلة عن مشاهدة هذا الصنع الغريب و التدبير العجيب.
(و انت الحى القيوم)
(٣) أى الفعال المدرك للاشياء كما هى و القائم على كل شيء برعايته و حفظه و اصلاحه و تدبيره و فيه حث على ادراك لذة المناجاة و تحصيل أسباب النجاة فى هذه الاوقات (لا تأخذك سنة و لا نوم)
(٤) قدم السنة و هو مبادى النوم عليه كما قدمه عز و جل فى كتابه الكريم مع أن القياس فى النفى الترقى من الاعلى الى الادنى لتقدمها عليه طبعا فوقع الترتيب فى النفى على نحو وقوعه عند عروضه للحيوان.
قوله (اللهم أعنى على هول المطلع)
(٥) المطلع بتشديد الطاء و فتح اللام مكان الاطلاع من مكان عال و موضعه من اشراف الى انحدار. و فى النهاية المراد به موقف القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة فشبهه بالمطلع الّذي يشرف عليه من موضع عال.