شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٠ - باب الدعاء فى حفظ القرآن
فيه أهل الارض و أهل السّماء، اللّهمّ ارزقنا منازل الشهداء و عيش السعداء و مرافقة الأنبياء إنّك سميع الدّعاء».
باب الدعاء فى حفظ القرآن
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عمّن ذكره، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تقول: «اللّهمّ إنّي أسألك و لم يسأل العباد مثلك أسألك بحقّ محمّد نبيّك و رسولك و إبراهيم خليلك و صفيّك و موسى كليمك و نجيّك و عيسى كلمتك و روحك و أسألك بصحف إبراهيم و توراة موسى و زبور
اللهم اجعله لنا برهانا على رءوس الملاء)
(١) أى حجة و دليلا لنا على مطلوبنا من نيل السعادة و الكرامة و الثواب و الجزاء فى دار البقاء أو من ظهور صحة الايمان و التصديق به و بك و برسولك و أوليائك فى يوم الجزاء.
(اللهم ارزقنا منازل الشهداء)
(٢) الذين يشهدون للخلق و عليهم يوم القيامة و استشهدوا فى سبيل اللّه (و عيش السعداء)
(٣) فى الدنيا و الآخرة و الثانى أظهر و التعميم أجدر (و مرافقة الأنبياء)
(٤) فيهما (انك سميع الدعاء)
(٥) تسمعه بلا جارحة و ان خفى أو تجيبه و تقبله يقال: اسمع دعائى أى أجب أو اقبل لان غرض السائل هو الاجابة و القبول.
قوله (اللهم انى أسألك و لم يسأل العباد مثلك)
(٦) لانتفاء المثل لا لانتفاء السؤال لان كثيرا من العباد سألوا الغير زلة و خطاء و فيه اظهار العجز و المسكنة و الافتقار إليه بحمل السؤال و القيام بين يديه (أسألك بحق محمد نبيك و رسولك)
(٧) الرسول أخص من النبي كما مر فى كتاب الحجة (و ابراهيم خليلك و صفيك)
(٨) الخليل الصديق من الخلة بالضم و هى الصداقة و المحبة المختصة التى لا خلل فيها أو التى تخللت القلب فصارت خلاله أى فى باطنه و قيل:
من الخلة و هى الحاجة و الفقر لانه رفع حاجته الى اللّه تعالى لا الى غيره، و الصفى أخص منه لانه الّذي يصافى الود و يخلصه مع صفاء ظاهره و باطنه عن النقايص كلها من الصفو نقيض الكدر و منه صفو الشيء مثلثة و هو ما صفا منه.
(و موسى كليمك و نجيك)
(٩) فعيل بمعنى مفاعل و الثانى اخص لان كل مناج مكالم دون العكس (و عيسى كلمتك و روحك)
(١٠) سمى عيسى كلمة اللّه لانه انتفع به و بكلامه أو لانه وجد بكلمة كن من غير أب و روح اللّه من باب تسمية الشيء باسم ما يتعلق به و يجاوره اذ الروح ما به حياة الانفس و الاضافة للاختصاص و التشريف كبيت اللّه أو لانه صدر منه بلا توسط ما يجرى مجرى الاصل و المادة أو لانه كان يحيى الاموات أو القلوب و بهما فسر قوله تعالى «وَ رُوحٌ مِنْهُ» و انما