شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣٩
كلّ رغبة فلك الحمد كثيرا و لك المنّ فاضلا».
٣٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: قل: «اللهمّ إنّي أسألك قول التوّابين و عملهم و نور الأنبياء و صدقهم و نجاة المجاهدين و ثوابهم و شكر المصطفين و نصيحتهم و عمل
وجودية و عدمية و فيه حصر للشكر فيه عز و جل لاختصاص النعمة به.
(و صاحب كل حاجة)
(١) صرف وجوه الحاجات أليك و طالبها فى قضائها متضرع بين بين يديك (و منتهى كل رغبة)
(٢) اذ رغبات الراغبين منتهية أليك و مطايا الامال واقفة لديك و الغرض من هذا الخبر و نحوه اظهار التوقع لحصول الغرض المطلوب لا افادة الحكم و لازمه.
(فلك الحمد كثيرا و لك المن فاضلا)
(٣) عن قدر الحاجة أو كثيرا و المن الاعطاء و اصطناع المعروف و نصب الاسمين على المصدرية أى حمدا كثيرا و منا فاضلا و تقدم الظرف للحصر.
قوله (اللهم انى أسألك قول التوابين و عملهم)
(٤) اريد بالقول القول اللفظى و النفسى و هو الندامة من الذنوب و العزم على عدم العود إليها و بعملهم ما يترتب عليه من تدارك ما مضى و الاجتهاد فيما يأتى لا الذنوب السابقة باعتبار أن التوبة سبب للمحبة كما قال عز و جل «إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ» و هذا باب واحد من تدليسات اللعين لاغواء المؤمنين القاصرين، و أما الكاملون فيعلمون أن المحبة بترك الذنوب أشد و أقوى و أن تركه أهون و أسهل من التوبة بعده لوجوه ذكرناها فى محلها.
(و نور الأنبياء و صدقهم)
(٥) اريد بنورهم علمهم أو هدايتهم أو بصيرتهم أو عملهم كل ذلك من باب الاستعارة، و بصدقهم صدقهم قولا و عملا و اعتقادا فان الصدق كما يجرى فى القول باعتبار مطابقته للواقع كذلك يجرى فى العمل و الاعتقاد بذلك الاعتبار.
(و نجاة المجاهدين و ثوابهم)
(٦) الموعود فى القرآن العظيم من جنات و عيون و مقام كريم، و المراد بنجاتهم نجاتهم من قيد النفس الامارة بالسوء و وسوسة الشيطان الرجيم و أهوال يوم القيامة و العذاب الاليم.
(و شكر المصطفين و نصيحتهم)
(٧) للّه و لعباده و النصح الخلوص و هو إرادة الخير للمنصوح له و معنى النصيحة له تعالى صحة الاعتقاد فى وحدانيته و ما يصح له و يمتنع عليه و الاخلاص النية فى عبادته و التصديق بكتابه و العمل به و الحث عليه و معنى النصيحة لعباده هدايتهم الى منافعهم و ارشادهم الى مصالحهم و جذبهم عن طرق الضلالة الى سبيل الهداية و المراد بالمصطفين الرسل أو الاعم.
(و عمل الذاكرين و يقينهم)
(٨) المراد بالذاكر الذاكر باللسان و الذاكر بالقلب