شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩ - باب من حجب اخاه المؤمن
محمّد بن خالد جميعا، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أيّما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب اللّه عزّ و جلّ بينه و بين الجنّة سبعين ألف سور، ما بين السّور إلى السّور مسيرة ألف عام.
٢- عليّ بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن إسماعيل ابن محمّد، عن محمّد بن سنان قال: كنت عند الرّضا (صلوات اللّه عليه) فقال لي: يا محمّد إنّه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة و هم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال:
أين مولاك؟ فقال: ليس هو في البيت فرجع الرّجل و دخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الّذي قرع الباب؟ قال: كان فلان، فقلت له لست في المنزل، فسكت و لم يكترث و لم يلم غلامه و لا اغتمّ أحد منهم لرجوعه عن الباب و أقبلوا في حديثهم، فلمّا كان من الغد بكّر إليهم الرّجل فأصابهم و قد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلّم عليهم و قال: أنا معكم؟ فقالوا له: نعم و لم يعتذروا إليه و كان الرّجل محتاجا ضعيف الحال، فلمّا كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنّوا أنّه مطر، فبادروا فلمّا استوت الغمامة على رءوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة
قارن صدق الوعد بالرسالة و النبوة و قدمه عليهما لشدة الاهتمام به و الحث عليه.
قوله (أيما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب اللّه بينه و بين الجنة سبعين ألف سور ما بين السور الى السور مسيرة ألف عام)
(١) سيأتى هذا فى الحديث الاخر مع زيادة و هى «ان غلظ كل سور مسيرة ألف عام» أقول لا نعلم أنها ألف عام الدنيا أو ألف عام الآخرة، ثم الظاهر منه إرادة هذا العدد، و يمكن حمله على المبالغة فى بعده عن الرحمة و الجنة، أو على أنه لا يدخلها الا بعد زمان طويل يقطع فيه تلك المسافة البعيدة، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة يدخل فيها من لم يحجب المؤمن و اللّه يعلم.
قوله (و لم يكترث)
(٢) اكتراث باك و فكر داشتن از چيزى يقال: ما يكترث أى ما يبالى، و الغمامة أخص من الغمام و هو السحاب سمى سحابا لانسحابه أى جريه فى الهواء، و غماما لانه يغم أى يغطى و يستر نور الشمس. و المرعوب من الرعب و هو الخوف تقول رعبته فهو مرعوب اذا افزعته. و السخط من اللّه التعذيب و العقوبة و المذكور فى جميع النسخ راض و الوجه غير ظاهر، و الظاهر «راضيا» بالنصب على أنه خبر كان، و يفهم من هذا الحديث أنه لو صدر عن أحد مثل هذه البادرة كان عليه أن يبادر الى الاعتذار لئلا يصيبه مثل ما أصابهم و لئلا