شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٣ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
اللّه ملء الميزان و منتهى الرّضا وزنة العرش و اللّه أكبر ملء الميزان و منتهى الرضا وزنة العرش و لا إله إلّا اللّه ملء الميزان و منتهى الرّضا وزنة العرش» تعيد ذلك أربع مرّات، ثمّ تقول: [اللّهمّ] أسألك مسألة العبد الذّليل أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تغفر لنا ذنوبنا و تقتضي لنا حوائجنا في الدّنيا و الآخرة في يسر منك و عافية».
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن الفرج قال: كتب إليّ أبو جعفر بن الرّضا (عليهما السلام) بهذا الدّعاء و علّمنيه و قال: من قاله في دبر صلاة الفجر لم يلتمس حاجة إلّا تيسّرت له و كفاه اللّه ما أهمّه: «بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا، لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ، سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ، فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
المقصود منه تكثير العدة و قيل تكثير اجوره و قيل تعظيم شأنه، و قد مر.
(و منتهى الرضا)
(١) لكونه فى غاية الكمال المترتب عليها نهاية الرضا (و زنة العرش)
(٢) لعل المراد به العرش الجسماني و هو الفلك الاعظم (و تقضى لنا حوائجنا فى الدنيا و الآخرة)
(٣) حوائج الدنيا ما يحتاج إليه فى التعيش و البقاء و حوائج الآخرة ما ينفع فيها من الخيرات كلها (فى يسر منك و عافية)
(٤) الظرف متعلق يتقضى أو حال عن ضمير المتكلم «و منك» صفة ليسر، و يسر مترتب على قضاء حوائج الدنيا «و عافية» على قضاء حوائج الآخرة أو كل مترتب على كل.
قوله (وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللّٰهِ)
(٥) قيل التفويض نوع لطيف من التوكل و هو أن يفعل العبد ما أمره اللّه تعالى و يكل اموره الدنيوية و الاخروية إليه و لا يبالى ما وقع عليه من البلايا.
قوله (إِنَّ اللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ)
(٦) عالم بأحوالهم الظاهرة و الباطنة و منافعهم و مضارهم فلا يخفى عليهم كرب المكروبين فيزيله ان كانت فى ازالته مصلحة.
(فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا)
(٧) كل من فوض أمره الى اللّه عند مكر الخلائق و ارادتهم ايصال السوء إليه و قطع الطمع عن معاونة غيره و علم أنه تعالى عالم بأحوالهم و أسرارهم.
(فَوَقٰاهُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِ)
(٨) مكرهم و شدائد قصودهم (لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّٰالِمِينَ)
(٩) فيه اقرار بتوحيده المطلق و تنزيهه عن النقص و العجز و بالظلم لنفسه المشعر بأن ما لحقه من البلية و الغم انما هو من أجل عمله و كسبه، و هذا الاقرار الدال على كمال العبودية و العجز و الانقطاع عن الخلق مقتض لازالة البلية و الغم كما قال عز شأنه:
(فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ الْغَمِّ)
(١٠) الضمير لذى النون، و غمه ألم التقام الحوت أو غم الخطيئة و هى المهاجرة عن قومه بدون اذنه و تنجيته بأن أمر الحوت بقذفه الى الساحل بعد أربع