شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٥ - باب الدعاء فى حفظ القرآن
كلماتك التامّات و نورك التّام و بعظمتك و أركانك». و قال في حديث آخر: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من أراد أن يوعيه اللّه عزّ و جلّ القرآن و العلم فليكتب هذا الدّعاء في إناه نظيف بعسل ماذي ثمّ يغسله بماء المطر قبل أن يمسّ الأرض و يشربه ثلاثة أيام على الرّيق فإنّه يحفظ ذلك إن شاء اللّه.
٢- عنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أعلّمك دعاء لا تنسى القرآن: «اللّهمّ ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني و ارحمني من تكلّف ما لا يعنيني، و ارزقني حسن المنظر فيما يرضيك عنّي، و ألزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني، و ارزقني أن أتلوه على النحو الّذي يرضيك عنّي
و ما يحتاج إليه فى الوجود و البقاء.
(الرحيم)
(١) فى الآخرة للمؤمنين بالتفضلات و رفع الدرجات (الكبير المتعال)
(٢) عن صفات المخلوقين أو عن الوصول الى كنه ذاته و صفاته عقول العارفين و الكبير هو العظيم ذو الكبرياء و العظمة و هى عبارة عن كمال الذات و الوجود.
(و كتابك المنزل بالحق)
(٣) عطف على اسمك (و كلماتك التامات)
(٤) مر تفسيرها (و بعظمتك)
(٥) عظمته عبارة عن تجاوز قدره عن حدود العقول حتى لا يتصور الاحاطة بكنه ذاته و العظمة فى الاجسام كبر الطول و العرض و العمق و اللّه تعالى جل قدره عن ذلك.
(و أركانك)
(٦) لعل المراد بها صفاته الذاتية، و لا يبعد أن يراد بها الأنبياء و الرسل و الأوصياء (عليهم السلام) و الاضافة للتشريف.
(من أراد أن يوعيه اللّه عز و جل القرآن و العلم)
(٧) أى يجعله واعيا حافظا لهما بالفهم و العمل، يقال وعاه اذا عقله و فهمه و عمله.
(فليكتب هذا الدعاء) المذكور (فى اناء نظيف)
(٨) من النجاسة و الوسخ (بعسل ماذى)
(٩) الماذى العسل الابيض الجديد أو الخالص الجيد.
قوله (اللهم ارحمنى بترك معاصيك أبدا)
(١٠) باللطف و التوفيق لتركها (ما ابقيتنى)
(١١) تأكيد لابدا، و «ما» زمانية كما فى قوله «مٰا دُمْتُ حَيًّا».
(و ارحمنى من تكلف ما لا يعنينى)
(١٢) أى ما لا يهمنى يقال عناه الامر يعنوه و يعنيه عناية و عناية أهمه و اعتنى به اهتم (و ارزقنى حسن المنظر فيما يرضيك عنى)
(١٣) من العلم و العمل و سبل الخير كله و المنظر أما مصدر ميمى بمعنى النظر أو اسم مكان و هو ما نظرات إليه يقال هو حسن المنظر أى يعجبك اذا نظرت إليه و الظرف على الاول متعلق به و على الثانى متعلق بارزقنى (و الزم قلبى حفظ كتابك)
(١٤) كما علمتنى بالقراءة و التعلم و التفهم و التدبر و العمل بما فيه (و ارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني)
(١٥) و هو التلاوة بالترتيل و