شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٣ - باب الدعاء فى حفظ القرآن
دمي و عظامي و مخّي و تستعمل بها ليلي و نهاري برحمتك و قدرتك فإنّه لا حول و لا قوّة إلّا بك يا حيّ يا قيّوم». قال: و في حديث آخر زيادة: «و أسألك باسمك الّذي دعاك به عبادك الّذين استجبت لهم و أنبياؤك فغفرت لهم و رحمتهم و أسألك بكلّ اسم أنزلته في كتبك و باسمك الّذي استقر به عرشك و باسمك الواحد الأحد الفرد الوتر
طريق السمع و منها، ما يحصل من طريق البصر، و منها ما يحصل بالمخالطة من طريق الذوق منها ما يحصل من طريق الشم و منها ما يحصل من طريق اللمس و منها ما يحصل من طرق الحواس الباطنة (و تستعمل بها ليلى و نهارى)
(١) سؤال عن توفيق العمل بها و فى تعليق العمل بالليل و النهار تجوز باعتبار وقوعه فيهما.
(برحمتك و قدرتك)
(٢) متعلق بقوله ترزقنى الى آخره أو بقوله تستعمل و الاول أشمل و الثانى أظهر و فى الجمع بين الرحمة و القدرة ايماء الى تحقق المطلوب لانهما كالعلة التامة له (فانه لا حول و لا قوة الا بك يا حي يا قيوم)
(٣) علة للسؤال المذكور و استعطاف لحصوله بالانقطاع إليه عز و جل و فى النداء أيضا توقع لحصوله لان الحى هو افعال المدرك لا يفوته شيء مما أراد و القويم هو القائم على كل شيء بالرعاية و الحفظ و الاصلاح و التدبر فيه و فى أحواله.
(قال و فى حديث آخر زيادة)
(٤) فاعل قال أبان مع الواو، و الصادق (ع) مع عدمها كما فى بعض النسخ، و قوله «فى حديث آخر زيادة» على الاول مبتدأ و خبر و الجملة مقول القول و قوله «زيادة» على الثانى مقول القول و قوله فى حديث آخر ظرف له أو متعلق بزيادة ثم اشار الى الزيادة بقوله:
(و أسألك)
(٥) أى هى و أسألك على حذف المبتدأ و اضافة الزيادة إليه محتملة و فى محل الاضافة تأمل و كانه بعد قوله و منتهى الرحمة من كتابك فليتأمل.
(باسمك الّذي دعاك به عبادك الذين استجبت لهم)
(٦) دل على ان التوسل اجمالا بالاسم الّذي يستجاب به الدعاء مؤثر فى الاستجابة و ان لم يعلم بعينه لكن الظاهر أن تأثيره مع العلم به أقوى و أشد يظهر ذلك للمتوسل بالاسم الاعظم مع العلم و عدمه.
(و أنبياؤك فغفرت لهم و رحمتهم)
(٧) دلت الآيات الكريمة على أن ذلك الاسم هو الرب.
(و بكل اسم أنزلته فى كتبك)
(٨) فيه توسل بأسمائه كلها اجمالا و كونه كالتوسل بها تفصيلا أم لا محل كلام ذكرناه سابقا.
(و باسمك الّذي استقر به عرشك)
(٩) أن اريد به الفلك الاعظم فالمراد باستقراره استقراره فى مكانه المقدر له و هو اعلى الارتفاعات من غير نزول و لا صعود و ان اريد به عالم الملك و الملكوت فالمراد استقرار كل شيء فى مرتبته.