شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٠ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
عنّي شرّ فسقة العرب و العجم و الجنّ و الإنس، و اجعل منقلبي إلى خير دائم و نعيم لا يزول».
٤- عنه، عن بعض أصحابه، رفعه، قال: من قال بعد كلّ صلاة و هو آخذ بلحيته بيده اليمني: «يا ذا الجلال و الإكرام ارحمني من النّار»- ثلاث مرّات و يده اليسرى مرفوعة و بطنها إلى ما يلي السّماء ثمّ يقول: «أجرني من العذاب الأليم». [ثلاث مرّات] ثمّ يؤخّر يده عن لحيته، ثمّ يرفع يده و يجعل بطنها ممّا يلي السّماء، ثمّ يقول: «يا عزيز يا كريم يا رحمن يا رحيم. و يقلّب يديه و يجعل بطونهما ممّا يلي السّماء، ثمّ يقول: «أجرني من العذاب [الاليم]»- ثلاث مرّات- صلّ على محمّد و آل محمّد و الملائكة و الرّوح» غفر له و رضي عنه و وصل بالاستغفار له حتّى يموت جميع الخلائق إلّا الثّقلين الجنّ و الإنس، قال: إذا فرغت من تشهّدك فارفع يديك و قل: «اللّهمّ اغفر لي مغفرة عزما جزما لا تغادر ذنبا و لا أرتكب بعدها محرّما أبدا و عافني معافاة لا بلوى بعدها أبدا و اهدني هدى لا أضلّ بعده أبدا و انفعني يا ربّ بما
الى خير دائم)
(١) المنقلب بضم الميم و فتح اللام اسم مكان أو مصدر و الاخير هو المراد هنا بقرينة تعديته بالى.
قوله (ثم يرفع يده و يجعل بطنها مما يلى السماء)
(٢) الظاهر أنه يجعل بطن اليمنى فقط الى السماء كما يشعر به ما بعده (غفر له و رضى عنه)
(٣) فلا يعذبه أبدا فهو خبر بمنزلة الجزاء لقوله من قال بعد كل صلاة.
(و وصل بالاستغفار له حتى يموت)
(٤) ذلك الداعى و جميع الخلائق الا الثقلين (الجن و الانس)
(٥) أقول على سبيل الاحتمال الضمير المستتر فى وصل عائد الى اللّه تعالى و المفعول محذوف و جميع الخلائق فاعل الاستغفار و الاستثناء من الخلائق يعنى وصل اللّه تعالى مغفرته لذنوبه الثابتة باستغفار جميع الخلائق له بخصوصه فيما بقى من عمره حتى يموت لافهامهم بحاله الا الثقلين لعدم معرفتهما له بخصوصه لغرض يتعلق بنظامه أو نظام الكل كالعجب و غيره من المفاسد و اللّه يعلم (اللهم اغفر لى مغفرة عزما)
(٦) الظاهر أن «عزما» تميز و هو القطع فى الامر و الجد فيه و القوة خلاف الوهن و لعل المغفرة لا على جهة العزم هى المعلقة بشرط او صفة أو وقت او بنوع من الذنب.
(و عافنى)
(٧) من الامراض الروحانية و الجسمانية الدنيوية و الاخروية (معافاة لا بلوى