شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٨ - باب الاستغفار من الذنب
٦- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة بيّاع الأكسية، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ المؤمن ليذنب الذّنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر اللّه منه فيغفر له و إنّما يذكّره ليغفر له و إنّ الكافر ليذنب الذّنب فينساه من ساعته.
٧- شدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من مؤمن يقارف في يومه و ليلته أربعين كبيرة، فيقول و هو نادم أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم بديع السّماوات و الأرض ذو الجلال و الإكرام و أسأله أن يصلّي على محمّد و آل محمّد و أن يتوب عليّ إلّا غفرها اللّه عزّ و جلّ له، و لا خير فيمن يقارف في يوم أكثر من أربعين كبيرة.
٨- عنه، عن عدّة من أصحابنا، رفعوه، قالوا: قال: لكلّ شيء دواء و دواء الذّنوب الاستغفار.
٩- أبو عليّ الأشعري، و محمّد بن يحيى جميعا، عن الحسين بن إسحاق و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن عليّ بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان. عن حفص قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ما من مؤمن يذنب ذنبا إلّا أجّله اللّه عزّ و جلّ سبع ساعات من النّهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شيء و إن هو لم يفعل كتب [اللّه] عليه سيّئة، فأتاه عباد البصريّ فقال له: بلغنا أنّك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا إلّا أجّله اللّه عزّ و جلّ سبع ساعات من النهار فقال:
ليس هكذا قلت «و لكنّي قلت: ما من مؤمن و كذلك كان قولي.
استهزاء. قوله (فيقول و هو نادم)
(١) أى فيقول عقب كل كبيرة أو عقب الجميع، و انما قيد بالندم لان الاستغفار بدونه لا أثر له بل يعد استهزاء، و فى قوله:
(و لا خير فيمن يقارف فى يوم أكثر من أربعين كبيرة)
(٢) دلالة على أن المغفرة بالقول المذكور لا تتعلق بالزائد عن الاربعين و لعل السر فيه أن من زاد عليه لعدم مبالاته بالدين خارج عن الايمان مع احتمال أن يكون هذا الكلام فى مقام الوعيد للمبالغة فى الزجر.
قوله (و دواء الذنوب الاستغفار)
(٣) شبه الذنوب بالداء و المرض المهلك و أثبت لها الدواء على سبيل المكنية و التخييلية و حمل الاستغفار على الدواء من باب حمل المشبه