شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٥ - باب الدعاء اذا خرج الانسان من منزله»
و عن شمالك و قل أعوذ بربّ النّاس و قل أعوذ بربّ الفلق أمامك و عن يمينك و عن شمالك. ثمّ قل: «اللّهمّ احفظني و احفظ ما معي و سلّمني و سلّم ما معي و بلّغني و بلّغ ما معي بلاغا حسنا» ثمّ قال: أما رأيت الرّجل يحفظ و لا يحفظ ما معه و يسلم و لا يسلم ما معه و يبلغ و لا يبلغ ما معه.
١٠- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه كان اذا خرج من البيت قال: «بسم اللّه خرجت و على اللّه توكّلت لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
١١- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن صبّاح الحذّاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: يا صبّاح لو كان الرّجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء وجهه الّذي يتوجّه له فقرأ الحمد أمامه و عن يمينه و عن شماله، و المعوذّتين أمامه و عن يمينه و عن شماله و قل هو اللّه أحد أمامه و عن يمينه و عن شماله و آية الكرسيّ أمامه و عن يمينه و عن شماله، ثمّ قال: «اللّهمّ احفظني و احفظ ما معي و سلّمني و سلّم ما معي و بلّغني و بلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل». لحفظه اللّه و حفظ ما معه و سلّمه و سلّم ما معه و بلّغه و بلّغ ما معه، أما رأيت الرّجل يحفظ و لا يحفظ ما معه و يبلغ و لا يبلغ ما معه و يسلم و لا يسلم ما معه.
لتشبيه بالسحر كما فى قوله تعالى مِنْ شَرِّ النَّفّٰاثٰاتِ فِي الْعُقَدِ.
(اللهم احفظنى و احفظ ما معى)
(١) من الافات و البليات و المكاره الجسمانية و الروحانية (و سلمنى و سلم ما معى)
(٢) الظاهر أنه تأكيد لما قبله و هو كثير فى الادعية و القول بأن معناه سلمنى من المعصية و المخالفة و تخصيص الموصول بالخدم و العبيد بعيد كتخصيص الحفظ بالحفظ عن المكاره الارضية و تخصيص التسليم بالتسليم عن الافات السماوية (و بلغنى و بلغ ما معى بلاغا حسنا)
(٣) أى بلغنى و ما معى الى المقصود و المكان المقصود تبليغا حسنا بلا نقص و لا تعب، و البلاغ اما بالفتح و هو اسم لما يتبلغ و يتوسل به الى المقصود و المراد به هنا التبليغ باقامة الاسم مقام المصدر كما فى قولك أعطيته عطاء، و بالكسر للمبالغة فى التبليغ من بالغ الامر مبالغة و بلاغا اذا اجتهد فيه و لم يقصر.
(و يسلم و لا يسلم ما معه)
(٤) هذا الفعل و ما بعده من الافعال اما مجرد معلوم من السلامة أو مزيد مجهول من التسليم.
قوله (اذا خرج من البيت)
(٥) فى سفر أو حضر كما فى الخبر الآتي.