شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٥ - «باب الحرز و العوذة»
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قل: «أعوذ بعزّة اللّه، و أعوذ بقدرة اللّه، و أعوذ بجلال للّه، و أعوذ بعظمة اللّه، و أعوذ بعفو اللّه، و أعوذ بمغفرة اللّه، و أعوذ برحمة اللّه، و أعوذ بسلطان اللّه الّذي هو على كلّ شيء قدير، و أعوذ بكرم اللّه، و أعوذ بجمع اللّه من شرّ كلّ جبّار عنيد و كلّ شيطان مريد، و شرّ كلّ قريب أو بعيد أو ضعيف أو شديد، و من شرّ السّامّة و الهامّة و العامّة، و من شرّ كلّ دابّة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار، و من شرّ فسّاق العرب و العجم، و من شرّ فسقه الجنّ و الإنس».
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): رقى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حسنا و حسينا فقال: «اعيذكما بكلمات اللّه التامّة و أسمائه الحسنى كلّها عامّة من شرّ السامّة و الهامّة، و من
قوله (أعوذ بجلال اللّه و اعوذ بعظمة اللّه)
(١) الجلال راجع الى كمال الصفات و العظمة الى كمال الذات و الصفات و كثيرا ما يطلق الجلال على العظمة و العطف حينئذ للتفسير.
(و من شر السامة و الهامة و العامة)
(٢) الهامة كل ذات سم يقتل و الجمع الهوام فأما ما يسم و لا يقتل فهو السامة كالعقرب و الزنبور و قد يقع الهوام على ما يدب من الحيوان و ان لم يقتل كالحشرات و أما العامة فلعل المراد به البلية التى تعم أكثر الناس كالطاعون و نحوه. و العامة أيضا القيامة و الخلائق خلاف الخاصة.
(و من شر كل دابة صغيرة أو كبيرة)
(٣) فى الحجم أو فى الاضرار و هذا من باب التعميم بعد التخصيص (بليل أو نهار)
(٤) حال عن شر أو عن دابة و تعلقه بأعوذ بعيد.
(و من شر فساق العرب و العجم و من شر فسقة الجن و الانس)
(٥) يمكن تخصيص الفساق بالكفرة و تخصيص الفسقة بالفسقة من أهل الدين.
قوله (رقى النبي (ص) حسنا و حسينا)
(٦) الرقية العوذة التى يرقى بها صاحب الآفة كالحمى و الصرع و غير ذلك من الافات رقاه يرقيه فهو راق. الظاهر أنه لا نزاع فى جوازها بين العامة و الخاصة و الروايات فيه من الطريقين كثيرة و لكن هذا اذا كان بالقرآن و بأسمائه تعالى و بصفاته و باللفظ العربى أو غيره اذا كان مفهما و أما ما لا ترجمة له و لا يمكن الوقوف عليه فقال صاحب النهاية لا يجوز استعماله، ثم الظاهر عندنا أنها اولى للخواص و غيرهم و قال صاحب النهاية الاولى للخواص و الاولياء تركها و أما العوام و من لم يصبر فلهم التداوى و المعالجات و الرقية (فقال اعيذكما بكلمات اللّه التامة)
(٧) قيل هى القرآن و وصفه بالتام لانه