شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٧ - «باب الحرز و العوذة»
يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور، و أعوذ بوجه اللّه الكريم و باسم اللّه العظيم من شرّ ما برأ و ذرأ و من شرّ ما تحت الثرى، و من شرّ ما بطن و ظهر، و من شرّ ما وصفت و ما لم أصف، و الحمد للّه ربّ العالمين» و ذكر أنّها أمان من كلّ سبع و من الشيطان الرّجيم و ذريته و كلّ ما عضّ أو لسع و لا يخاف صاحبها إذا تكلّم بها لصّا و لا غولا، قال: قلت له: إنّي صاحب صيد السبع و أنا أبيت في اللّيل في الخرابات و أتوحّش، فقال لي: قل إذا دخلت: «بسم اللّه أدخل». و أدخل رجلك اليمنى و إذا خرجت فأخرج رجلك اليسرى و سمّ اللّه فإنّك لا ترى مكروها.
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الأعشى قال: علّمني أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال: قل: «بسم اللّه الجليل اعيذ فلانا باللّه العظيم
و الكيفيات و غيرها، و لا يوصف هو حيث انه لا صفة له و من ثم قال أمير المؤمنين (ع) «كمال توحيده نفى الصفات عنه» (و يعلم و لا يعلم)
(١) أى يعلم الاشياء من جميع الوجوه و لا يعلم هو بوجه لا بكنه ذاته و لا بحقيقة صفاته.
(يَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ)
(٢) أى ما يخونون فيه من مسارقة النظر الى ما لا يحل و الخائنة بمعنى الخيانة و هى من المصادر التى جاءت على لفظ الفاعل.
(و من شر ما برء و ذرء)
(٣) أى خلق و الظاهر أن العطف للتفسير، و يمكن أن يراد بالاول ذوو العقول و بالثانى غيرهم من أنواع الحيوان.
(و لا يخاف صاحبها اذا تكلم بها لصا و لا غولا)
(٤) فى القاموس الغول بالفتح الصداع و السكر و المشقة و بالضم الهلكة و الداهية و السعلاة و الجمع أغوال و غيلان و الحية و الجمع أغوال و ساحرة الجن و المنية و شيطان يأكل الناس أو دابة رأتها العرب و عرفتها و قتلها تأبط شرا و من يتلون ألوانا من السحرة و الجن أو كل ما زال به العقل اذا عرفت هذا فنقول دل هذا على وجود الغول و اضراره للناس و لعل المراد به نوع من الشياطين كما صرح به المازرى أو نوع من الجن، و قال بعض العامة لا وجود له لما رووه عن النبي (ص) «لا عدوى و لا غول» رد (ع) بذلك قول العرب بأن المرض يتعدى من المريض الى الصحيح أو أن الغيلان تترا أى للناس فى الفلوات فتتغول تغولا أى تتلون تلونا و تتصور بصور شتى تضلهم عن الطريق و تهلكهم و قد ذكروا ذلك فى اشعارهم و أبطل (ص) ذلك و بين انتفاء حقيقتها و فيه نظر لانهم ان أرادوا بالغول غير النوعين المذكورين مما هو أمر تخييلى لا وجود له كما هو المعروف بين العامة فلا نزاع فيه و ان أردوا هذين النوعين فانكار وجودهما مكابرة و ما تمسكوا به لا يدل على عدم الوجود