شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٩ - «باب الحرز و العوذة»
حتّى يصبح: «أعوذ بكلمات اللّه التّامات الّتي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر من شرّ ما ذرأ و من شرّ ما برأ و من شرّ كل دابّة هو آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في بعض مغازيه إذ شكوا إليه البراغيث أنّها تؤذيهم فقال، إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل: «أيّها الأسود الوثّاب الّذي لا يبالي غلقا و لا بابا عزمت عليك بامّ الكتاب ألّا تؤذيني و أصحابي إلى أن يذهب اللّيل و يجيء الصّبح بما جاء».- و الّذي نعرفه- إلى أن يئوب الصبح متى ما آب.
٩- عليّ بن محمّد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إذا لقيت السبع فقل: «أعوذ بربّ دانيال و الجبّ من شرّ كلّ أسد مستأسد».
١٠- محمّد بن جعفر أبو العباس، عن محمّد بن عيسى، عن صالح بن سعيد، عن إبراهيم
قوله (أعوذ بكلمات اللّه التامات التى لا يجاوزهن بر و لا فاجر)
(١) لاحتياج الكل و رجوعهم إليها و نفاذ حكمها عليهم شاءوا أو كرهوا و قد مر تفسير تلك الكلمات.
(و من شر كل دابة هو آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا)
(٢) كناية عن كمال اقتداره عليها و الوصف للتأييد و التعميم لا للتقييد و التخصيص (إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(٣) فيعلم الداخل فيه و الخارج عنه فيجزى كلا بما يليق به أو فيجب ان يقصد ذلك الصراط دون غيره.
قوله (فى بعض مغازيه)
(٤) هى جمع المغزى و هو موضع الغزو و قد يكون الغزو نفسه.
(عزمت عليك بام الكتاب)
(٥) أى أقسمت عليك بأم الكتاب و هى القرآن لاشتماله على جميع ما فى اللوح المحفوظ و الكتب السماوية و هنا احتمال آخر.
(ان لا تؤذينى و أصحابى)
(٦) هذا الخطاب اما أن يؤثر بالخاصية أو يلقى من مضمونه فى نفوسها الحيوانية فينزجرن أو يسمعونه و يفهمون منطوقه (الى أن يذهب الليل و يجيء الصبح بما جاء)
(٧) اى مع ما جاء من طلوع الشمس وضوء النهار و غيرهما مما يقع فيه أو الباء للتعدية (و الّذي نعرفه الى أن يئوب الصبح متى ما آب)
(٨) بدلا لقوله الى أن يذهب الليل الخ و الظاهر أنه من كلام الراوى. قوله (فقل أعوذ برب دانيال و الجب)
(٩) دانيال اسم أعجمى غير منصرف للمعجمة و العلمية و الجب بالضم البئر أو التى لم تطو أو لم يحفره الناس.
قوله (من شر كل أسد مستأسد)
(١٠) فى القاموس استأسد صار كالاسد و عليه اجترأ.